فهرس الكتاب
بهذا الأسلوب الغريب الذي هو أشبه ما يكون بلعب الأطفال ومحاورتهم يقرر جعفرهم أن زيارة الضريح أفضل من ثلاثين حجة بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله.
تقول رواياتهم أيضا:"كان الحسين عليه السلام ذات يوم في حجر النبي صلى الله عليه وآله، وهو يلاعبه ويضاحكه، وأن عائشة قالت: يا رسول الله ما أشد إعجابك بهذا الصبي؟ فقال: وكيف لا أحبه وأعجب به وهو ثمرة فؤادي وقرة عيني، أما إن أمتي ستقتله فمن زاره بعد وفاته كتب الله له حجة من حججي. قالت: يا رسول الله، حجة من حججك؟! قال: نعم. وحجتين. قالت: حجتين؟! قال: نعم. وأربعا. فلم تزل تزاده وهو يزيد حتى بلغ سبعين حجة، من حجج رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعمالها."
-يعني حج معه عمرة، سبعين.
..وتذهب رواية أخرى إلى أن من زار قبر أبي عبد الله كتب الله له ثمانين حجة مبرورة.
تزيد رواية أخرى على ذلك فتقول:"من أتى قبر الحسين عليه السلام عارفا بحقه، كان كمن حج مائة حجة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم."
وتتنافس رواياتهم في المبالغة في الأعداد لتتجاوز المئات إلى مرحلة الآلاف، وتتجاوز ذلك إلى ذكر أصناف من الثواب والأجر، وكأن الدين هو مجرد زيارة قبر والوقوف على ضريح.
جاء في وسائل الشيعة، وغيره عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر قال: لو يعرف الناس ما في زيارة الحسين عليه السلام من الفضل لماتوا شوقا، وتقطعت أنفسهم عليه ا..
قلت: وما فيه؟ قال: من زاره تشوقا إليه، كتب الله له ألف حجة متقبلة، وألف عمرة مقبولة..
-تلاحظون المعنى الخبيث والخطير، أنه يربط دائما ثواب الحسين بالحج، وكأن الحج إلى الحسين أفضل من الحج إلى بيت الله الحرام. فلا يقول مثلا أنه أعظم من ألف صلاة ولا صيام ألف شهر رمضان ولا خمسمائة شهر رمضان، لا.. لا يتكلم لا عن صلاة ولا صيام ولا زكاة، وإنما يتكلم بالذات عن الحج. ليصد الناس عن حج بيت الله الحرام.