فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 1595

-قبل موعد الزيارة تصوم ثلاثة أيام، ثم تغتسل وتلبس ثوبين طاهرين، ثم صلاة ركعتين ثم قال: فإذا أتيت الباب فقف خارج القبة، وأومئ بطرفك نحو القبر وقل: يا مولاي يا أبا عبد الله يا ابن رسول الله: عبدك وابن عبدك وابن أمتك، الذليل بين يديك المقصر في علو قدرك المعترف بحقك جاء مستجيرا بذمتك قاصدا إلى حرمك متوجها إلى مقامك..إلى أن قال: ثم انكب على القبر وقل: يا مولاي أتيتك خائفا فآمني وأتيتك مستجيرا فأجرني ثم انكب على القبر ثالثة.. إلى آخر الزيارة التي يدعو فيها مخلوقا من دون الله سبحانه ويتضرع إليه وكأنه يتضرع أمام الله سبحانه وتعالى.

فماذا يكون الشرك إن لم يكن هذا شركا.

ومثل هذا قال مفيدهم: فإذا أردت الخروج -بعدما تنتهي من المناجاة والانكباب- فانكب على القبر وقبله..إلى أن قال: ثم ارجع إلى مشهد الحسين وقل: السلام عليك يا أبا عبد الله، أنت لي جنة من العذاب.

وهكذا أصبح في دينهم الشرك بالله من المستحبات، فهو سجود على القبر أو لصاحب القبر يسمونه الانكباب ودعاؤهم للميت الذي لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا، وكأنهم يدعون خالق السماوات والأرض القادر على كل شيء."ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون".

وهم يعدون هذا من أفضل القربات، ويوهمون الأتباع أن هذا الشرك يوجب غفران الذنوب ودخول الجنة والعتق من النار وحط السيئات ورفع الدرجات وإجابة الدعوات.

وأن هذه الزيارة توجب طول العمر وحفظ النفس والمال وزيادة الرزق وتنفس الكرب، وقضاء الحوائج، وأنها تعدل الحج والعمرة والجهاد والاعتاق، إلى آخر الفضائل الموهومة، فشرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله.

ولهم تعلق بكل عمل يتصل بالشرك بالله من قريب أو بعيد، حتى وإن لم يوجد نص يعتمدون عليه من كتبهم المليئة بما يغني في باب الشرك وأسبابه.

يقول المجلسي مثلا: وأما تقبيل الأعتاب..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت