فهرس الكتاب
قال شيخ الشيعة المجلسي: إن استقبال القبر أمر لازم وإن لم يكن موافقا للقبلة، واستقبال القبر للزائر بمنزلة استقبال القبلة، وهو وجه الله أي جهته التي أمر الناس باستقبالها في تلك الحالة.
وهناك روايات تدل على النهي، فها هي رواية عن أبي جعفر محمد الباقر قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا، فإن الله عز وجل لعن الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".
-هذا في (علل الشرائع) . وهناك رواية أخرى تتعارض مع هذه الرواية من مهديهم المنتظر. المختبئ الوهمي، فنص الرواية:
(كتب الحميري..) .
-أحد الكذابين الذين كانوا يزعمون.. كان البوسطجي الذي يأتي بالبريد من المهدي المنتظر بالسرداب، وهو عندهم من الثقات الحميري..
(كتب الحميري إلى الناحية المقدسة...
-وكلمة الناحية المقدسة هذه رمز إلى من؟ للمهدي المنتظر.
(كتب الحميري إلى الناحية المقدسة يسأل عن الرجل يزور قبور الأئمة عليهم السلام، هل يجوز لمن صلى عند بعض قبورهم عليهم السلام أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة أم يقوم عند رأسه أو رجليه، وهل يجوز أن يتقدم القبر يصلي ويجعل القبر خلفه أم لا؟) .
فأجاب المهدي: (أما الصلاة فإنها خلفه ويجعل القبر أمامه ولا يجوز أن يصلي بين يديه ولا عن يمينه ولا عن يساره، لأن الإمام صلى الله عليه لا يتقدم عليه ولا يساوى) .
فعندما وجد المجلسي هذين النصين رجح لقومة العمل بالنص الثاني، فقال: يمكن حمل الخبر الثاني على التقية.
-الخبر الذي يقول ماذا؟"لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا، فإن الله عز وجل لعن الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".
قالوا: لا هذه تحمل على التقية، أوعلى أنه لا يجوز أن يجعل قبورهم بمنزلة الكعبة يتوجه إليها من كل جانب، ومن الأصحاب من حمل الخبر الأول على الصلاة جماعة والخبر الثاني على الصلاة فرادى.