فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 1595

هذا عدا ما اشتملت عليه كتبهم الأخرى كثواب الأعمال وغيرها، وهذا غير ما ألف في المزارات من كتب خاصة به في الماضي والحاضر مثل"كامل الزيارات"لابن كولويه، و"مفاتيح الجنان"لعباس القمي، و"عمدة الزائر"لحيدر الحسيني، و"ضياء الصالحين"للجوهري وغيرها.

وكلها تتحدث عن الفضائل المزعومة لمن شد الرحل لزيارة أضرحة الأئمة وطاف بها ودعا في رحابها واستغاث بمن فيها.

وتذكر مئات الأدعية التي فيها من الغلو في الأئمة، ما يصل بهم إلى مقام الخالق جل شأنه، وفيها من الشرك بالله ما الله به عليم، وكان لاهتمامهم بهذا المعول الهادم لأصل التوحيد أثره في ديار الشيعة، حيث عمرت بيوت الشرك التي يسمونها المشاهد، وعطلت بيوت التوحيد وهي المساجد، وبقي هذا الاهتمام إلى اليوم كما هو مشاهد.

يقول هنا: إن للمسلمين كعبة واحدة يتجهون إليها في صلاتهم ودعائهم ويحجون إليها ويطوفون بها، أما الشيعة فلهم مزارات ومشاهد وكعبات عبارة عن أضرحة الموتى من الأئمة وغيرهم، وهي قبور تنافس بيت الله، بل تفضل عليه ويقام فيها الشرك ويهدم التوحيد.

-هو هنا يذكر أن كثيرا من هذه القبور المنسوبة إلى الأئمة لم يدفن فيها من ينسبونها إليهم، فلا مكان قبر أمير المؤمنين علي رضي الله عنه في النجف، هو مكان قبره حقيقة، ولا مكان الحسين في كربلاء وغيرها هو مكان دفنه حقيقة.

وهذه حقائق يعرفها التاريخ ويقررها وإن كابروا فيها.

شيخ الإسلام رحمه الله تعالى يقول هنا فائدة مهمة جدا، يقول: وأصل ذلك..

-أننا لا نستطيع الجزم في مسألة القبور، لماذا؟ لأن السلف ما كان لهم هذا التعظيم الخطير لموضوع القبور، فبالتالي تجد موضوع معرفة قبر فلان أوفلان شيء لم يكن يشغلهم كثيرا..

.. يقول شيخ الإسلام:.. وأصل ذلك أن عامة أمر هذه القبور والمشاهد مضطرب مختلق لا يكاد يوقف منه على العلم إلا في قليل منها بعد بحث شديد، وهذا لأن معرفتها وبناء المساجد عليها ليس من شريعة الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت