فهرس الكتاب
يقول الدكتور القفاري: وقد يقال أن الشرك والمشاهد منتشرة في كثير من بلاد السنة، وقد أثار شيخ الإسلام ابن تيمية هذا السؤال في أثناء حديثه عن غلو الشيعة في أئمتها وما عندها من الشرك والبدع.
يقول شيخ الإسلام:.. ما وصفت به الرافضة من الغلو والشرك والبدع موجود كثير منه في كثير من المنتسبين إلى السنة..
-انظر إلى جواب شيخ الأسلام عن هذه الشبهة، يعني لسنا نحن فقط، وإنما أنتم أيضا السنة لديكم نفس الغلو في المقابر.. إلى آخره..
أجاب شيخ الإسلام فقال: بأن هذا كله مما نهى الله عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم وكل ما نهى الله عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم فهو مذموم منهي عنه، سواء كان فاعله منتسبا إلى السنة أو التشيع، لكن ما عد الرافضة من هذه الأمور المخالفة للكتاب والسنة أكثر مما عند أهل السنة.
-فهذه رقم واحد، وأضيف أيضا أن الفرق بين الشيعة وأهل السنة في ذلك انتبهوا إليها جيدا. (الفرق بين الشيعة والسنة في ذلك) : أن ما عند أهل السنة هو انحراف في واقعهم تنكره أصولهم..
-هؤلاء الصوفية والجماعة الذين يعملون هذه البدع والشركيات هل هذا مؤصل عندنا في ديننا أم أنه انحراف عن ديننا؟ فأصول ديننا بريئة من كل هذا الضلال. بل تبطله إبطالا كليا كما هو معلوم.
فيقول: الفرق بين الشيعة والسنة في ذلك هو أن ما عند أهل السنة هو انحراف في واقعهم تنكره أصولهم، وما عند الشيعة هو ما يتفق مع أصولهم بل هو ما تدعو إليه وتحث عليه أحاديثهم ورواياتهم فهو معروف في أصول الشيعة منكر في أصول أهل السنة.
-عند التحاكم لأصول الدين والأحاديث والنصوص يتبين أن هذا منكر عند أصولنا، فهذا انحراف عن حقيقة الدين، أما عندهم فهو موافق لأصول دينهم..
..ونتيجة لهذا الفرق فإن ما عند أهل السنة قابل للإصلاح وما عند الشيعة غير قابل حتى تغير أصولهم أولا.