فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 1595

-واضح؟ كلام مهم جدا، ما عند أهل السنة من الضلال في هذا الباب قابل للإصلاح، لأنك تلزمه بالكتاب والسنة وأقوال العلماء.. إلى آخره، أما عند الشيعة فهو غير قابل للإصلاح حتى تغير أصولهم التي يرتكزون عليها..

وهذه النتيجة ليست نظرية أو خيالية، بل ظهرت بشكل واقعي في تأثير حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في العالم الإسلامي في محاربة الشرك، واستعصاء الشيعة على هذا الإصلاح..

-يعني دعوة الشيخ، شيخ الإسلام قضت على كثير جدا من مظاهر الشرك في كثير جدا من بقاع العالم الإسلامي، لماذا؟ لأنه ردهم إلى الأصول. والفئة الوحيدة التي استعصت على أن تنتفع بهذه الدعوى هي: فئة الشيعة، لأن هذا الضلال مؤصل في أصولهم وليس انحرافا طارئا عليها.

شهد بهذه الحقيقة شاهد من أهلها، يقول العالم الإيراني الشيعي الأصل أحمد الكسروي رحمه الله..

-أحمد الكسروي عاد إلى الحق بعد ذلك وتسنن وانتمى إلى المذهب الحق مذهب أهل السنة والجماعة ورفض دين الشيعة..

يقول:"ومما يرى من لجاج الشيعة أنه قد انقضى منذ ظهور الوهابيين أكثر من مائة وخمسين عاما، وجرت في تلك المدة مباحثات ومجادلات كثيرة بينهم وبين طوائف كثيرة أخرى من المسلمين وانتشرت رسالات وطبعت كتب وظهر جليا أن ليس زيارة القباب والتوسل بالموتى ونذر النذور للقبور وأمثالها إلا الشرك، ولا فرق بين هذه وبين عبادة الأوثان التي كانت جارية بين المشركين من العرب، فقام الإسلام يجادلها ويبغي قلع جذورها، بين ذلك آيات كثيرة من القرآن فأثرت الوهابية في سائر طوائف المسلمين غير الروافض أو الشيعة الإمامية فإن هؤلاء لم يكترثوا بمكان ولم يعترفوا بالكتب المنتشرة والدلائل المذكورة أدنى اعتناء، ولم يكن نصيب الوهابيين منهم إلا اللعن والسب كالآخرين".

انتهى كلام الكسراوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت