فهرس الكتاب
جاء في الكافي وغيره، عن معلى بن محمد عن الوشاء قال: سألت الرضا رضي الله تعالى عنه، فقلت له: جعلت فداك"فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون"فقال: نحن أهل الذكر، ونحن المسئولون. قلت: فأنتم المسئولون ونحن السائلون؟ قال: نعم. قلت: حقا علينا أن نسألكم؟ قال: نعم. قلت: حقا عليكم أن تجيبونا؟ قال: لا، ذاك إلينا إن شئنا فعلنا وإن شئنا لم نفعل"."
مع أن هذا لم يكن لرسول الهدى أفضل الرسل أجمعين صلى الله عليه وسلم، يقول تعالى:"وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما أنزل إليهم"وقال تعالى:"يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته".
-فهم يجب على الناس أن يسألوهم، لكن لا يجب على الأئمة في كل حال أن يجيبوا، يعني يجوز أن يكتموا. وهذا راجع لاختيار الإمام هل يبين أم يكتم.
وقد جاء الوعيد الشديد لمن كتم ما أنزل الله من الهدى والحق، قال تعالى:"إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون"وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من سئل عن علم ثم كتمه، ألجم يوم القيامة بلجام من نار"فهل بيان ما يحتاج الناس إليه من الحق والهدى خاضع للإرادات والمزاج والهوى؟! حتى يقال: ليس علينا جواب إن شئنا أجبنا وإن شئنا أمسكنا؟!
ولأن البيان والتعليل خاضع لإرادة أئمة الشيعة فقد ظل الشيعة -كما تقول أخبارهم- لا يعرفون مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم حتى كان أبو جعفر -وهو محمد الباقر- ففتح لهم وبين مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم.
-لكن قبل ذلك لم يكونوا يعرفون مناسك الحج والحلال والحرام..
ولم يكتف الشيعة بذلك بل زعموا أن لأئمتهم حق إضلال الناس، وإجابتهم بالأجوبة المختلفة المتناقضة، لأنهم قد فوض لهم ذلك..