فهرس الكتاب
جاء في"الاختصاص"للمفيد عن موسى بن أشيم قال:دخلت على أبي عبد الله، فسألته عن مسألة، فأجابني فيها بجواب، فأنا جالس إذ دخل رجل فسأله عنها بعينها، فأجابه بخلاف ما أجابني وخلاف ما أجاب به صاحبي، ففزعت من ذلك وعظم علي، فلما خرج القوم نظر إلي وقال: يا ابن أشيم، إن الله فوض إلى داود أمر ملكه. فقال:
"هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (39) "سورة ص.
وفوض إلى محمد صلى الله عليه وسلم أمر دينه فقال:"وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (7) "الحشر.
وإن الله فوض إلى الأئمة منا وإلينا ما فوض إلى محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلا تجزع.."."
-لا تجزع، يعني لا تهتز بسبب هذا الموقف المتناقض، لأن هذا حق لنا أن نقول الحق أو نقول ابن عمه..
..هكذا يفترون الكذب، فالأئمة كما تقول أخبارهم هم المشرعون وأمر التحليل والتحريم في أيديهم ولهم حق كتمان ما يحتاج الناس إليه، حتى أركان الإسلام وأصوله. إن شاءوا أجابوا الناس وإن شاءوا منعوهم. ولذلك ظل الشيعة في جهل من أمر الحج، كما يشهدون على أنفسهم إلى زمن الباقر، لأنهم لا يأخذون مما رواه الصحابة رضي الله عنهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما يأخذون ما جاء عن الأئمة والأئمة كتموا أمر المناسك عليهم.
وتستمر مسيرة الافتراء بأيدي هؤلاء القوم على دين الله وكتابه ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته..
وهم يتسترون على هذه الدعاوى المنكرة والاتجاهات الكافرة، بدعوى التشيع لآل البيت، فهل هؤلاء شيعة لعلي والحسن والحسين وعلي بن الحسين، وهم يفترون عليهم كل هذه الافتراءات، ويرمونهم بأنهم لم يبينوا للناس أمر الحلال والحرام والحج، وأن من شرعتهم كتمان الحق وإضلال الناس بالأجوبة المتناقضة؟!
ينتقل إلى بحث آخر متعلق بموقف الشيعة أيضا من توحيد الألوهية والوقوع في الضلالات التي تنافي التوحيد..