فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 1595

تقول الشيعة مخالفة بذلك النقل والعقل والطب والحكمة، بأن تربة الحسين هي الكفيلة بشفاء الأدواء والأسقام بشتى أنواعها وأشكالها..

هذا البحث حول قولهم إن تراب قبر الحسين شفاء من كل داء، وكأنهم بهذا اعتقدوا فيما لا ينفع بالحس والمشاهدة وبالطبع والعقل اعتقدوا فيه النفع.

وزعموا أن الشفاء يتحقق من تراب قبر، لا من رب الأرباب مخالفين بذلك قوله تعالى:"وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ.. (107) "يونس، وقوله عز وجل:"أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ.. (62) "النمل، وقوله عز وجل:"وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) "الشعراء.

هم باعتقادهم بهذا التراب الدواء والشفاء قد شابهوا المشركين في اعتقادهم بأحجارهم النفع والضر.

ولقد ذكر صاحب"البحار"ما يصل إلى ثلاث وثمانين رواية عن تربة الحسين وفضلها وآدابها وأحكامها..

-طبعا دائما يهولون في الأرقام، كما قلنا مثلا المجلدات: الكتاب الفلاني المجلد مائة وثلاثين صفحة سبعمائة وكذا.. منفوخة، لأن الكذب ليس بفلوس، فالكذب عندهم من كثرته، تجد القضية الواحدة، ليس فيها حتى رواية واحدة ولا اثنين ولا عشرة، بل حاجة وسبعين، حاجة وثمانين.. مائتا رواية في الموضوع الفلاني..

لأن الكذب دين عندهم، فدائما يهولون هكذا، وهذا ما يشكك في كلامهم دائما، كثرة الروايات في هذه الافتراءات التي هي أظلم من سواد الليل، ومع ذلك يأتي لك برواياتها..

ففي هذه القضية ذكر صاحب"البحار"ما يصل إلى ثلاث وثمانين رواية عن تربة الحسين، وفضلها وآدابها وأحكامها..

فجعلت هذه الروايات من هذه التربة البلسم الشافي من كل داء.

جاء في أخبارهم عن الحارث بن مغيرة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:"إني رجل كثير العلل والأمراض وما تركت دواء إلا تداويت به، فقال لي: أين أنت عن طين قبر الحسين بن علي؟ إن فيه شفاء من كل داء وأمنا من كل خوف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت