فهرس الكتاب
ويبدو أن هذه الطينة زادت مرضهم مرضا، و"من تعلق بشيء وكل إليه"، ولذلك شكا بعض الشيعة لإمامه ما يجده من ضعف القدرة فعزاه إمامه بقوله: كذلك جعل الله أولياءنا وأهل مودتنا وجعل البلاء إليهم سريعا..
هذا وكما أن الشيعة يتجه حين نزول المرض به إلى صنمه الذي يسميه بالطينة، فإنه أيضا يلجأ إلى هذا الصنم وقت الخوف ومداهمة العدو، فيصطحبه معه في ظروف الخوف. يقول إمامهم: إذا خفت سلطانا أو غير سلطان فلا تخرجن من منزلك إلا ومعك طينة من قبر الحسين"وأمره أن يقول:"اللهم إني أخذته من قبر وليك وابن وليك فاجعله لي أمنا وحرزا لما أخاف وما لا أخاف"."
ولا ينسى راو تلك الأسطور أن يذكر طائفته أنه فعل ذلك فكانت له الأمان من كل ما خاف وما لم يخف ولم ير مكروها.
وهذه الطينة هي أمل الحور العين، وذلك أن الحور العين -كما تقول أساطيرهم- يطلبن من الملائكة حينما يهبطون إلى الأرض أن تكون هداياهن من طين قبر الحسين.
كما تصف رواياتهم السجود على هذه الطينة بأنها تخرق الحجب السبعة.
هذا جزء من دعاواهم حول طينة الحسين، وكأنهم باعتقادهم حول هذه الطينة فعلوا أكثر من المشركين الذين قالوا: في أصنامهم أنها تقربهم إلى الله زلفى. فقد جعلوا لهذه الطينة، خواص لا يقدر عليها إلا رب العزة جل في علاه، اتخذوها ربا وإلها مع الله.
ودعوى الاستشفاء بهذه الطينة، منكر من القول وزور، وهي من دين الشيعة لا من دين الإسلام"وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) "آل عمران
وليس لها ذكر في كتاب ربنا، ولا في سنة نبينا صلى الله عليه وسلم، والله سبحانه وتعالى بين في كتابه أن القرآن العظيم شفاء لعباده المؤمنين:"قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ.. (44) "فصلت.
وقال عز وجل:"وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ.. (82) "الإسراء