فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 1595

-يعني كأن علي هو الذي يسير السحاب، والله عز وجل يقول:"حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء".

قال عز وجل:"الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء".

ويبدو أن قول الاثني عشرية أن علي يركب السحاب امتداد للمذهب السبأي الذي يقول: بأن عليا هو الذي.. في السحاب والرعد صوته والبرق تبسمه.

وينقل لنا المجلسي رواية طويلة في ثماني صفحات تجعل لعلي قدرات مطلقة فهو ينقل أصحابه إلى عالم السماوات والأرض ويعرض عليهم معجزات أعظم من معجزات الأنبياء ويمر بأقوام فيهلكهم بصعقة واحدة، ويتعاظم حتى يقول: إني لأملك من ملكوت السماوات والأرض ما لا تحتملون العلم ببعضه.

يقول المجلسي في حديثه هذا: إن عليا أومأ إلى سحابتين -أشار إليهما- فأصبحت كل سحابة كأنها بساط موضوع فركب على سحابة بمفرده..

-هو أشار إلى سحابتين فنزلوا إليه وأصبحوا الاثنين كالسجادة فركب على واحدة وأخذ أصحابه فأركبهم ماذا؟ كما تقول الرواية: بعض أصحابه كسلمان والمقداد السحابة الأخرى.

وقال علي وهو فوق السحاب: أنا عين الله في أرضه.. أنا لسان الله الناطق في خلقه.. أنا نور الله الذي لا يطفأ.. أنا باب الله الذي يؤتى منه وحجته على عباده.

ومضت القصة الطويلة في سرد غريب، أصحاب علي يسألونه عن معجزات الأنبياء فيقول: أنا أريكم أعظم منها..

-كلما ذكروا له معجزة نبي، علي يرد ويقول لهم ماذا؟ أنا أريكم ما هو أعظم من هذه المعجزة، حتى قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إني لأملك من ملكوت السماوات والأرض ما لو علمتم ببعضه ما احتملته جنانكم -أي قلبكم- إن اسم الله الأعظم على اثنين وسبعين حرفا، وكان عند آصف بن برخيا حرف واحد، فتكلم به فخسف الله عز وجل الأرض ما بينه وبين عرش بلقيس حتى تناول السرير، ثم عادت الأرض كما كانت أسرع من طرف النظر، وعندنا نحن والله اثنان وسبعون حرفا وحرف واحد عند الله عز وجل استأثر به في علم الغيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت