فهرس الكتاب
ثم تذكر هذه الأسطورة أنهم مروا على عوالم غريبة فزار الأنبياء..
-في رحلة هاتين السحابتين زار الأنبياء في هذه الرحلة، فكان من الأنبياء من يبكي لما رأى أمير المؤمنين.
ولما قيل له: ما بكاؤك؟ قال: إن أمير المؤمنين كان يمر بي عند كل غداة فيجلس فتزداد عبادتي بنظري إليه، فقطع ذلك منذ عشرة أيام فأقلقني ذلك..
-كنت قلقا عليه، كان يمر علي كل يوم صباحا، فعندما أراه همتي في العبادة تزداد..
هذه دار تكليف؟ البرزخ دار تكليف؟ يصومون ويصلون ويحجون و.. فهو يقول إن الأنبياء يبكون عندما يرون أمير المؤمنين..
ما بكاؤك؟ قال: إن أمير المؤمنين كان يمر بي عند كل غداة فيجلس فتزداد عبادتي بنظري إليه، فقطع ذلك منذ عشرة أيام فأقلقني ذلك..
فهو اطمأن عندما رآه بعد عشرة أيام في هاتين السحابتين.
وتقول القصةبأن عليا كان يقول لأصحابه: غضوا أعينكم -أغلقوها- فينقلهم إلى مدينة أسواقها قائمة، وأهلها أعظم من طول النخل، فيقول: إن هؤلاء من قوم عاد، ثم يصعق فيهم علي صعقة فتهلكهم، وهكذا تمضي القصة حتى يعودوا فيقلهم السحاب، ثم يهبطون في دار أميرالمؤمنين في أقل من طرف النظر، قالوا: وكان وصولنا إلى المدينة وقت الظهر، والمؤذن يؤذن، وكان خروجنا منها وقت علت الشمس. فقال أمير المؤمنين: لو أنني أردت أن أجوب الدنيا بأسرها والسماوات السبع وأرجع في أقل من الطرف لفعلت لما عندي من اسم الله الأعظم. فقلنا: يا أمير المؤمنين، أنت والله الآية العظمى والمعجِز الباهر.
هذه الرواية الطويلة بكل ما فيها من بلايا، لم يتجاسر شيخهم المجلسي على ردها، بالرغم من أنه قال: بأن هذا النص لم نره في الأصول التي عندنا، إلا أنه قال: بأننا لا نردها ونرد علمها إليهم عليهم السلام.
فانظر إلى نص لا يوجد في أصولهم المعتبرة وحوى من الغلو ما لا يخطر ببال، ومع ذلك لم يتجرأ على رده، فكيف إذا بالروايات الأخرى المثبتة في أصولهم فقبولها من باب أولى.