فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 1595

الاثني عشرية حذت حذو الجهمية في خلق القرآن فالمجلسي يقول في البحار في كتاب القرآن، باب: أن القرآن مخلوق وأورد فيه احدى عشر رواية. أيضا محسن أمين يقول: قالت الشيعة والمعتزلة: (القرآن مخلوق) ، وهذا بناء على انكارهم لصفة كلام الله سبحانه وتعالى وزعمهم أن الله سبحانه يوجد الكلام في بعض مخلوقاته كالشجرة حين كلم موسى وكجبرائيل حين أنزله بالقرآن..

-القضية بالتفاصيل طبعا لا نستطيع أن نفصل فيها، ولكن لو استطعتم الحصول على هذا الكتاب لأنه من أروع ما يكون كتاب الشيخ عبد الله بن يوسف الجديع،"العقيدة السلفية في كلام رب البرية"كتاب رائع جدا جدا يعني..

وفي بعض الروايات عندهم تثبت أن القرآن كلام الله غير مخلوق -موجودة في كتبهم- لكن طبعا كالعادة المخرج جاهز، وهو أنها خرجت مخرج التقية، ففي كتاب تفسير الصراط المستقيم لآيتهم البروجردي نقل نص عن ابن بابويه يحيل فيه كل النصوص التي فيها موافقة السلف على كلام الله، على التقية..

يقول: ولعل المنع لاطلاق الخلق على القرآن إما للتقية مماشاة مع العامة..

-يعني لا يستحيون أن يقولوا هذا الكلام، أن الأئمة قالوا هذا الكلام تمشيا مع العامة على سبيل التقية!..

أو لكونه موهما لمعنى آخر أطلق الكفار عليهم هذا المعنى في قولهم (إن هذا إلا اختلاق) .

فلم يجد هؤلاء الشيوخ ما يلوذون به إلا القول بالتقية أو ما ماثلها، وهذا المنهج يثبت أنهم ليسوا على شيء، وأن احتمال التقية في كل نص قد أفسد عليهم أمرهم وأضاع حقيقة المذهب، فأصبح دينهم دين المجلسي أو الكليني، أو ابن بابويه القمي لا روايات الأئمة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت