-ثم.. حيرة شديدة لأن التناقض في كل قضية تقريبا، كل حاجة فيها كلام موافق للسلف، فيقولون هذا كلام خرج مخرج التقية، وهناك كتاب اسمه (درة نجفية) للبحراني عرض لاختلاف الروايات عندهم من أجل التقية وكشف عن حيرتهم بأي الأقوال يؤخذ؟ هل يؤخذ بالأول؟ أو بالأخير؟ أو يتوقف؟ أو يخير في الأخذ بأيهما شاء؟ أما ماذا يفعل بهذه الأقوال المتعارضة المتناقضة؟
لقد جُعِلَت التقية كما يقول هذا البحراني لا تخلو من شوب وريب وتردد لكثرة الاختلافات في تعارض الأدلة وتدافع الأمارات..
-وطبعا"ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا"شيء عادي، هذا التضارب يدل على بطلان ما هم عليه..
وتسنى لكل شيخ أو زنديق أو مفتر يلبس ثوب المشيخة ويتظاهر بالعلم أن يأخذ ما شاءت له زندقته أو جهله وهواه وتعصبه واحد من هذه الأقوال المتعارضة المتضاربة ويعرض عن الأقوال الأخرى ولو كانت حقا، ويجد ما يصوغ به هذا التصرف وهو الاحتاج بالتقية، أو دعوى أن في ذلك مخالفة العامة -وهم أهل السنة- والقاعدة عندهم أن"في خلاف العامة الرشاد"إذا ارتبت في شيء فانظر ماذا يوافق أهل السنة وخالفه.. فإن الرشاد فيما يخالف ما عليه العامة..
.. هكذا يضيع العلم والحق والدين بهذه الطريقة الماكرة ويكتب على الأمة الفرقة والخلاف بهذه الأساليب التي هي من وحي الشيطان ومكره..
ولو أحسن محسن للشيعة وأراد بهم الخير من شيوخها لسلك بهم طريق الجماعة وأخذ من رواياتهم ما يتفق وكتاب الله وما عليه أهل السنة والجماعة، وتخلص من مكر القمي والكليني والمجلسي ولا سيما والأئمة تشتكي من كثرة الكذابين عليهم، حتى قال أئمتهم: إن الناس أولعوا بالكذب علينا.
-هكذا ذكرنا أن هناك روايات فعلا عندهم توافق ما عليه أهل السنة، مثلا كرواية عن جعفر الصادق، حينما سئل عن القرآن قال: ليس بخالق ولا مخلوق.