وجعل الحر العاملي نفي الرؤية من أصول الائمة، وعقد لذلك باب بعنوان: باب أن الله سبحانه وتعالى لا تراه عين، ولا يدركه بصر في الدنيا ولا في الآخرة..
-.. كلامه على نفي الرؤية في الآخرة.
فهذا النفي لرؤية المؤمنين لربهم في الآخرة خروج عن مقتضى النصوص الشرعية وأيضا هو خروج عن مذهب أهل البيت كما جاء في رواياتهم..
-بعض الروايات تثبت أيضا هذه الرؤية وطبعا الجواب معروف أن ذلك خرج على مخرج التقية، ومماشاة العامة..
-نفس الشيء في الأحاديث التي أثبتت النزول الإلهي سلكوا فيها أيضا نفس هذا المسلك ومعلوم كلام السلف في هذه القضية فلا نضيع الوقت في ذكر التفاصيل.
.. من ذلك أيضا..
وصفهم الأئمة بأسماء الله وصفاته:
يعني هم ينفون الصفات عن الله سبحانه وتعالى ثم ينسبون هذه الصفات إلى أئمتهم.
فهذا مما انفردت به الشيعة وشذت به عن الأمة، فإذا كان شيوخ الشيعة المتقدمون قد شبهوا الخالق سبحانه بصفات المخلوقين ثم واجه هذه الموجة الغالية في التجسيم موقف آخر..
-كأنه رد فعل له وهو موقف التعطيل.
فشبهوا الله سبحانه وتعالى بالمعدومات والجمادات والممتنعات، وعطلوا الأسماء والصفات..
-عن طريق ماذا؟ السلوب، وهو النفي المحض.
فهم لم يصفوا الله سبحانه بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، لا في مذهبهم الأول (التجسيم) ولا في مذهبهم الأخير وهو (النفي والتعطيل) .
إذا كان الأمر كذلك فإنهم لم يكتفوا بذلك بل تطور الأمر إلى أن الأسماء والصفات الواجبة لله عز وجل وصفوا بها بعض البشر كالأئمة فخرجوا بمذهب ثالث وهو تشبيه المخلوق بالخالق، فشابهوا النصارى في ذلك كما شابهوا اليهود في المذهب الأول التجسيم.
خرجوا ببدعة ثالثة أحدثوها لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، حيث زعموا أن:
الأئمة هم أسماء الله..
فاسماء الله سبحانه التي ذكر في كتابه هي:
(على حد زعمهم) ..