فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 1595

وفي (التوحيد) لابن بابويه أن أبا عبد الله قال: إن لله عز وجل خلقا من رحمته خلقهم من نوره فهم عين الله الناظرة وأذنه السامعة ولسانه الناطق في خلقه بإذنه، بهم يمحو السيئات وبهم يدفع الضير وبهم ينزل الرحمة وبهم يحي الميتة وبهم يميت حيا، وبهم يبتلي الخلق وبهم يقضي في خلقه قضيته.

وقد ذكر المجلسي ستًا وثلاثين رواية يقول: إن الأئمة هم وجه الله ويد الله.

وفي رجال الكشي وغيره، قال علي -كما يفترون-: أنا وجه الله أنا جنب الله وأنا الأول والآخر وأنا الظاهر وأنا الباطن.

وجاءت عنهم روايات عديدة في كثير من مصادرهم المعتمدة تفسر قوله سبحانه وتعالى:"ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام"وقوله سبحانه:"كل شيء هالك إلا وجهه"بما رووه عن جعفر أنه قال: (نحن وجه الله) ، و (نحن الوجه الذي يؤتى الله منه) و (نحن وجه الله الذي لا يهلك) وروايات أخرى بهذا المعنى..

وجاء في تفسير العياشي رواية طويلة تقشعر منها أبدان المؤمنين، تصف ما يجري في يوم القيامة وتقول نهاية الرواية على لسان الأئمة: ثم يؤتى بنا فنجلس على عرش ربنا.

-يعني نعوذ بالله من هذا البهتان والافتراء.

أضفوا على الأئمة أيضا بعض صفات الرب عز وجل كالعلم بالغيب:

فالكليني في الكافي عقد بابا بعنوان باب: أن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم شيء.

-طبعا قد يستغرب كثير من الناس كيف يجترئ أحد أن يقول هذا الكلام؟ وكما ذكرت لكم مرارا أن هذه رسالة أكاديمية يعني دراسة قوية جدا ومنهجية علمية وكل النقول مأخوذة من كتبهم المعتمدة، ليس كتبا غريبة أو شاذة أو غير مشهورة.

هذه هي المراجع المقدسة عند الشيعة، بالذات كتاب (الكافي) وأمثاله، وهذا كلام مسند لا يفتري عليهم أحد، وهم لا يستطيعون انكاره أبدا.

.. الكافي للكليني -وأنا فقط اختصر المفروض أنه مع كل نقل أقول الكافي الجزء الفلاني صفحة كذا- ولكن هذه ممكن يرجع إليها في الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت