هل يختلف عن فرعون الذي يقول: أنا ربكم الأعلى؟
-هل هناك فرق بين الاثنين؟
هوالأول والآخر والظاهر والباطن. ويقول: إن عليا هو من قال على نفسه هذا. معاذ الله، وحاشا أمير المؤمنين أن يقول هذا.
فهل يختلف عمن يقول: أنا ربكم الأعلى؟
وكيف يتجرأ أساطين المذهب كالكشي والطوسي على نقل هذا الإلحاد؟!
وكيف يعدون الكليني ثقة إسلامهم وهو ينقل هو وأدرابه هذا الكفر البواح؟!
وهل ثمة عذر لمعتذر؟!
حاول شيخهم المجلسي اللجوء إلى المجاز لتفسير بعض نصوصهم الواردة في هذا الباب، فقال: إن تلك المجازات شائعة في كلام العرب، فيقال لفلان وجه عند الناس، ولفلان يد على فلان، وأمثال ذلك..
والوجه يطلق على الجهة، فالأئمة الجهة التي أمر الله بالتوجه إليها، ولا يتوجه إليه تعالى إلا بالتوجه إليهم، فهو هنا يؤول الكلام الذي جاء في"كل شيء هالك إلا وجهه"و"يبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام".
وكل شيء باطل مضمحل إلا دينهم وطريقتهم وطاعتهم.
وهم عين الله: أي هم الذين يشهدون على عباد الله، فكما أن الرجل ينظر بعينه ليطلع على الأمور، فكذلك خلقهم الله ليكونوا شهداء من الله عليهم ناظرين في أمورهم.
وإطلاق اليد على النعمة والرحمة والقدرة شائع، فهم نعمة الله التامة..
-يؤول هنا ماذا؟ أنهم يد الله وهم رحمة الله.. إلى آخره.
..فهم نعم الله التامة ورحمته المبسوطة ومظاهر قدرته الكاملة.
والجنب -وهو جنب الله، بماذا يؤوله؟- بأن الجنب الجنب هو الجانب والناحية وهم الجانب الذي أُمِر الخلق بالتوجه إليه، ويحتمل أن يكون كناية عن أن قرب الله تعالى لا يحصل إلا بالتقرب بهم، كما أن قرب الملك يكون بجنبه.
إن هذا الاعتذار دليل على رضا شيوخهم بهذا الكفر البين، وإلا فكيف يلتمس لهذا الإلحاد الظاهر مخرج، لما لا يضرب به الجدار؟!