-لماذا لا نلغي كل هذه الروايات المكذوبة والافتراءات؟! وينقى ثوب التشيع من أدران رؤوس الملاحدة وزبانية الكفر؟! وهل يصح تأويل المجلسي إلا إذا صح تأويل قول فرعون:"أنا ربكم الأعلى"؟ إلا إذا كان هذا التأويل لمجرد التستر على الباطل والدفاع بالهوى عن مقالات الملاحدة..
إن التعلق بالمجاز على فرض القول به، لا مجال للقول به هنا، لأن المجاز في اللغة يلاحظ في وجودة علاقة بين المعنى الأصلي والمعنى المجازي مع وجود قرينة تمنع إرادة المعنى الأصلي.
والأصل في الكلام الحقيقة ولا يثار إلى المجاز إلا إذا تعذر حمل الكلام على حقيقته.
-والقاعدة معروفة أن الذي يُتأول هو كلام المعصوم، وهؤلاء الأئمة ليسوا معصومين إلا في زعم هؤلاء الضالين.
فمن يتأول قول معصوم، لكن واحد يتكلم كلام، ويقال: نؤوله؟ كيف نؤوله؟ بل نأخذ بالحقيقة بالأصل.
ولذلك فإن فرقا كثيرة في الاثني عشرية وغيرها عدت ذلك الكلام حقيقة واعتقدت في هؤلاء الأئمة الألوهية بمقتضى هذا الكفر الذي ينقله لهم شيوخ الاثني عشرية، وكان حق هذه المقالة الرفض والتكذيب. لأنه لا معنى لدعوى المجاز..
فهل توجد علاقة وقرينة لجعل معاني أسماء الله الحسنى وصفاته العليا للأئمة؟ أين العلاقة في قولهم بأن أسماء الله"الأول والآخر والظاهر والباطن"هي أوصاف للأئمة؟
-ألسنا نعلم أنه في المجاز المرسل دائما هناك علاقة، كعلاقة السببية وعلاقة المحلية وعلاقة الجزئية.. إلى آخره، يعني لابد أن يكون هناك علاقة.
طيب ما علاقة قوله تعالى:"هو الأول والآخر والظاهر والباطن"من قول الأئمة أنهم هم الأول والآخر والظاهر والباطن؟!
قول الله سبحانه وتعالى:"ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها"عندما تأتي روايات عن الأئمة بأنهم قالوا: نحن أسماء الله الحسنى.
طيب ما العلاقة ولماذا نحتاج إلى المجاز في مثل هذا؟ أين القرينة الصارفة لهذه الآية عن معناها الأصلي وهو أسماء الله سبحانه؟