غيب مطلق أو حقيقي: وهو ما يعلمه وحده سبحانه دون ما سواه، وعند الإطلاق هذا هو المقصود من كلمة الغيب. وفيه يقول الله عز وجل:"قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله".
وهناك غيب إضافي أو مقيد: وهو ما غاب علمه عن بعض المخلوقين دون بعض. كالذي يعمله الملائكة من أمر عالمهم وغيره، ولا يعلمه البشر مثلا..
-يعني هناك أحوال تتعلق بعالم الملائكة نحن البشر لا نعلمها، فهذا بالنسبة لنا غيب نسبي.
أما ما يعلمه البشر لتمكينه من أسبابه واستعمالهم لها، ولا يعلمه غيرهم لجهلهم بتلك الأسباب أو عجزهم عن استعمالها، فلا يدخل في معنى الغيب الوارد في كتاب الله، لأنه غيب عمن غاب عنه من المخلوقين، وليس غيبا عمن شهده، والناس كلهم قد يغيب عن هذا ما يشهد هذا، فيكون غيبا مقيدا ليس غيبا مطلقا ما غاب عن المخلوقين قاطبة.
-فيرد على خاطري استشكال بعض الناس لا يتصورونه، وهو مسألة معرفة نوع الجنين"ويعلم ما في الأرحام"فبعض الناس يستشكل هذا الأمر عندهم كون أطباء النساء والولادة يتمكنون الآن من تحديد نوع الجنين في بطن أمه، فهل هذا معرفة غيب؟
هذه معرفة بآلة.. بآلة.. لكن هل أحدهم يقف هكذا من الخارج ويقول هذا ولد أو بنت، لا..
هذا كمن يعرف عن طريق..
كما لو كان هناك كسر أو شرخ في العظم أو أي شيء من هذه الأشياء تكشف عن طريق الآلات الحديثة والتصوير، هذه معرفة بآلة، وليس هو يقف من الخارج ويقول: يوجد هنا شرخ في المكان الفلاني أو فيه كذا أو كذا، لا. لكن هنا عن طريق آلة، لا تفرق أن تفتح بسكين مثلا وتنظر، ولكن هنا من غير ان تجرح وترى. فهذا شيء المفروض ألا يشكل على أحد يعني. لأنه هنا بآلة وليس معرفة مستقلة، وهذا استطراد عابر يعني..
يقول: وقد عثرت وسط هذا الركام من هذه الدعاوى الغبية الملحدة حول الأئمة على بعض النصوص التي روتها كتب الشيعة والتي تجرد الأئمة من هذه الصفات التي خلعوها عليهم وهي لا تنبغي إلا للحق جل جلاله.