-كالعادة دائما توجد في وسط ركام الضلالات آراء توافق آراء أهل السنة، والجواب جاهز.
قال أبو عبد الله -كما يروي صاحب الكافي-: يا عجبا لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب، ما يعلم الغيب إلا الله عز وجل.
-انظر المثال الجميل الذي قاله هنا جعفر الصادق ماذا قال؟
قال: يا عجبا لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب..
-والحقيقة هذا الموقف لن تنسوه أبدا، إن شاء الله، لن تنسوه لأنه غريب. موغل في الغرابة والجرأة على الكذب. فركزوا معي.
قال أبو عبد الله -كما يروي صاحب الكافي-: يا عجبا لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب، ما يعلم الغيب إلا الله عز وجل. لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت مني، فما علمت في أي بيوت الدار هي.
-جئت لأضرب هذه الجاريةفلانة، فاختبئت مني، فلم أعرف في أي حجرات الدار اختبأت. يعني.. كمثال حي لو كنت أعرف الغيب لعرفت أين الجارية ولضربتها. كمثال في غاية البساطة وفي نفس الوقت في غاية الإقناع يعني.
يقول أبو عبد الله -كما يزعم الكليني في أبوابه التي عقدها بعد ذكره لهذا النص-: لو كان يعلم ما يكون ولا يخفى عليه شيء وإذا شاء أن يعلم علم، لم يخفى عليه موقع الجارية.
وكان الأئمة من قديم يشكون من مزاعم هؤلاء الذين جمع أقوالهم صاحب الكافي وأسندها إلى الأئمة. ولهذا جاء في حديث لهم ذكره صاحب البحار وصاحب الاحتجاج عن بعض أئمتهم، قال: تعالى الله عز وجل عما يصفون سبحانه وبحمده، لسنا نحن شركاء في علمه ولا في قدرته، بل لا يعلم الغيب غيره، كما قال في محكم كتابه تبارك وتعالى:"قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله"قد آذانا جهلاء الشيعة وحمقاؤهم، ومن دينه جناح البعوضة أرجح منهم.
-يعني ليس لديهم دين.
.. ومن دينه جناح البعوضة أرجح منهم، وأشهد الله الذي لا إله إلا هو وكفى به شهيدا أني بريء إلى الله وإلى رسوله ممن يقول إنا نعلم الغيب أو نشارك الله في ملكه، أو يحلنا محلا سوى المحل الذي رضي الله لنا.