فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 1595

-يعني هو عندما يقول: فما علمت في أي بيوت الدار هي: ليست معناها أنني لم أكن أعرف أين هي؟ لا بل هو قال هذا الكلام حتى لا يتخذه الناس إلها من دون الله. واضح. يعني هو كان يعرف، ولكن يقولها هكذا لماذا؟ الناس لا تعبده من دون الله، يقول الغرض من هذا التعجب وإظهاره هو ألا يتخذه الجهال إلها أو يدفع عن وهم بعض الحاضرين المنكر لفضله ما نسبوه إليه من العلم بالغيب حفظا لنفسه.

-فماذا هنا؟ تقية. لأنه يقول لك: أن بعض الناس التي كانت تجلس وتسمعه وهو يقول: يا عجبا لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب، ما يعلم الغيب إلا الله عز وجل. لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت مني، فما علمت في أي بيوت الدار هي.

فثاني جواب يقول ماذا؟ أنه كان هناك أناسا حاضرين لا يعرفون قدره. فخاف أن يقتلوه أو يكفروه أو يعملوا معه شيء فقال لهم هذا تقية. فقال لهم كلمة: فما علمت في أي بيوت الدار هي.

تقية، لكنه يعلم الغيب..

هذا كلام الشيعي شارح الكافي..

قاله المازندراني أو في شرح جامع.. الكافي.

يقول ماذا: إن الغرض من هذا التعجب وإظهاره هو ألا يتخذه الجهال إلها أو يدفع عن وهم بعض الحاضرين المنكر لفضله ما نسبوه إليه من العلم بالغيب حفظا لنفسه.

-حتى لا يقتلوه.

حفظا لنفسه، وإلا فهو رضي الله عنه كان عالما بما كان وما يكون فكيف يخفى عليه مكان الجارية. فإن قلت إخباره بذلك على هذا يوجب الكذب.

-هذا يعني أنه كان يكذب. لأنه يقول (فما علمت في أي بيوت الدار هي) وهو يعلم فهو بهذا يكذب.

فإن قلت: إخباره بذلك على هذا يوجب الكذب.

قلت: إنما يوجب الكذب لو لم يقصد التورية وقد قصدها.

-لا بل كان يعرض في الكلام، فإن المعنى ما علمت علما غير مستفاد منه تعالى بأنها في أي بيوت الدار..

-فهم بهذا يؤلون كلمة (لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت مني فما علمت في أي بيوت الدار هي) يعني: ما علمت علما من جهة غير الله، لكنني أعرف من جهة الله..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت