انظر إلى هذا التأويل الغريب المستكره.
(ما علمت في أي بيوت الدار هي) ..
طيب ولماذا تتعبون أنفسكم، لما لا تقولون"لا إله إلا الله"وحسب..وأن الله هو الذي يعلم كل شيء، وتثبتون الغيب لله.. سيعذبكم الله يوم القيامة، عندما تقولون (يا رب نزهناك عن أن يعلم الغيب غيرك، واثبتنا أنك وحدك) ، هل ممكن فعلا أن يعذبك الله على هذا؟ فعلا كما يقول النصارى، هل يمكن أن يعذبك الله يوم القيامة أن تحاج وتدافع وتقول: لقد اعتقدت أنك واحد لا شريك لك؟ وأنك واحد لا شريك لك، وأنك أحد لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفوا أحد؟ هل هذا يمكن أن يعذب الله عليه إنسانا؟..
لماذا تتعبون أنفسكم هكذا بهذه الطريقة الجهنمية الشيطانية؟ يريد أن يثبت شريكا مع الله في معرفة الغيب. لا يخلصه حتى هذه الرواية الصريحة الواضحة التي تبرئ الأئمة من ادعاء علم الغيب.
تقول:..
-سنعيد العبارة..
قال شارح الكافي: الغرض من هذا التعجب -وهي كلمة (يا عجبا من أقوام يزعمون أنا نعلم الغيب) - وإظهاره هو ألا يتخذه الجهال إلها، أو يدفع عن وهم بعض الحاضرين المنكر لفضله ما نسبوه لغيره من العلم بالغيب حفظا لنفسه، وإلا فهو رضي الله عنه كان عالما بما كان وما يكون فكيف يخفى عليه مكان الجارية، فإن قلت: إخباره بذلك على هذا يوجب الكذب. قلت: إنما يوجب الكذب لو لم يقصد التورية وقد قصدها. فإن المعنى: ما علمت علما غير مستفاد منه تعالى بأنها في أي بيوت الدار..
-فمفهومه ماذا؟ عندي علم من الله (في أي مكان اختفت هي من الدار) . لكن علم من غير الله لا، وهذا هو المقصود من كلمة ما علمت.