فانظر التكلف العجيب في رد هذه الرواية لاثبات أن الإمام يعلم ما كان وما يكون حتى ارتكب في سبيل ذلك نسبة الإمام إلى الكذب، وهدم أصلا من أصولهم وهو العصمة، لأنه لو كذب فليس معصوما وعندهم الأئمة معصومون، ولهذا حتى لا يصفه بالكذب ماذا قال؟ قال: لا فهو قصد التورية، كان يصبح كذبا لو لم يقصد التورية ولكنه قصد التورية بقوله:"ما علمت بأي بيوت الدار هي"أي ما علمت علما من مصدر غير الله، لكن من عند الله أنا أعرف هذا الغيب.
لكن من عند الله فأنا أعرف هذا الغيب يعني..
-تذكرون حديث الربيع بنت معوذ بن عفراء؟ لما كانت تنشد بعض الأشعار؟ فأخذت تتكلم وتقول بعض الأشعار حتى وصلت لماذا؟"وعندنا نبي يعلم ما في غد."
غضب الرسول عليه الصلاة والسلام وقال لها ماذا؟ لا تقولي هذه وعودي إلى ما كنت تقولين". فأنكر عليها أن تصفه بأنه يعلم ما في الغد."
فلا يمكن أن يمدح بشر ويقبل المدح بأن يوصف بما لا ينبغي أن يوصف به إلا الله سبحانه وتعالى.
وإذا كان الإمام أراد بهذا القول ألا يتخذه الجهال إلها فهل أنت باثباتك بضد قوله تريد أن تدعو إلى تأليه الإمام؟
-فأنت تثبت ها هنا أنه يعلم الغيب، فأليس هذا تأليها؟ وأين الدليل على وجود بعض الحاضرين الذين يخشى من وجودهم الإمام.؟ وسلسلة السند كلهم شيعة؟ وعلى أي وجه من وجوه اللغة يعتبر هذا من قبيل التورية؟ بل هذا كذبز.
-يعني صراح المفروض.. على مذهبه هو شارح الكافي.
أما شيخهم الآخر الشعراني المعلق على الشرح فلما يعجبه هذا التكلف في تأويل الرواية. ورام ردها بأقصر طريق وهو الحكم بأن الرواية كذب.
-هذه القصة من أولها كذب. ولماذا تُكذب؟ لأن فيها تبرئة للأئمة من ادعائهم الغيب. (يا عجبا لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب، ما يعلم الغيب إلا الله عز وجل، لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت مني فما علمت في أي بيوت الدار هي.