فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 1595

يقول شيخ الإسلام: وإذا كانت السيئات لا تضر مع حب علي، فلا حاجة إلى الإمام المعصوم الذي هو لطف في التكليف. فإنه إذا لم يوجد إنما توجد سيئات ومعاصي، فإذا كان حب علي كافيا فسواء وجد الإمام أو لم يوجد.

-لأنه ضمن النجاة..

.. فسواء وجد الإمام أو لم يوجد. فصارت مسألة إمامة المعصوم المبنية على قاعدة اللطف منقوضة بمسألة المحبة المجردة، وكل قول عندهم لابد أن يهدم قولا آخر وهكذا الشأن في كل دين ليس من عند الله سبحانه وتعالى.

ولعلهم يفارقون المرجئة، لأن المرجئة يقولون: الإيمان هو المعرفة بالله. وهم يقولون: الإيمان: معرفة الإمام أو حبه.

وأخبارهم في هذا الباب كثيرة في عشرات من الأحاديث فقد جاء عندهم: وهل الدين إلا الحب؟

وذكر المجلسي أربعا وخمسين ومائة رواية في باب بعنوان: باب ثواب حبهم وولايتهم وأنهم أمان من النار.

-أي الأئمة الاثني عشر. باب ثواب حبهم وولايتهم وأنهم أمان من النار.

..كما جاء في عنوان باب آخر: أن ولايتهم -يعني عليا عليه السلام- حصن من عذاب الجبار، وأنه لو اجتمع الناس على حبه ما خلق الله النار.

-لو أن كل البشر اجتمعوا على حب علي، لما كان هناك داع لأن تخلق النار، وهذا في (بحار الأنوار) .

..وجاء في أحاديثهم: لا يدخل الجنة إلا من أحبه من الأولين والآخرين، ولا يدخل النار إلا من أبغضه من الأولين والآخرين.

وعلى هذا التقدير سقط الإيمان بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم وجميع العقائد الدينية وجميع التكليفات والأحكام الشرعية ولم يبق في شريعة الإسلام غير حب علي، وهذه المفتريات قد أضلت كثيرا ممن يحب الإباحة ويتبع الشهوات.

وهذه الروايات يلزم منها أن القرآن لم ينزل لهداية الخلق بل لضلالتهم إن لم يذكر فيه حب علي وبغضه، مع أنه أصل دخول الجنة أو دخول النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت