فهرس الكتاب
-لو كانت النجاة كلها تتم بحب علي وأن النار مخلوقة لم لم يحب عليا أو يبغضه، ففي هذه الحالة الهدف الذي خلق من أجله الخلق والذي ينقسم على أساسه الناس إلى كفار ومؤمنين، أو أهل الجنة وأهل النار، القرآن لم يتعرض لهم، لم يبين لهم هذه الطريقة من طرق النجاة، لأن القرآن لا يوجد فيه نص واحد يدل على أن حب علي أو بغضه هو أصل دخول الجنة أو دخول النار. وإنما فيه الإيمان والأعمال الصالحة وأمور الإيمان والهدايات الأخرى، فيلزم من هذا الكلام أن القرآن لم ينزل لهداية الخلق لأنه لم يتضمن هذه المسألة مع خطورتها كما يزعمون.
.. يقول السويدي رحمه الله تعالى: وإذا كان حب الله ورسوله عليه الصلاة والسلام غير كاف للنجاة والخلاص من العذاب بلا إيمان وعمل صالح.
-يعني إذا كان حب الله ورسوله فقط يكفي في النجاة؟! بل لابد من إيمان وعمل صالح.
فيقول السويدي: فإذا كان حب الله ورسوفه صلى الله عليه وسلم غير كاف في النجاة والخلاص من العذاب بلا إيمان وعمل صالح، فكيف يكون حب علي كافيا؟! وهذا مناف لقوله سبحانه وتعالى:"من يعمل سوءا يجز به"وقوله:"ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره"بل مخالف لأصولهم ورواياتهم.
أما المخالفة للأصول: فلأنه إذا ارتكب رافضيا الكبائر ولم يعاقبه الله على ذلك يلزم ترك الواجب على الله تعالى عندهم. وأما المخالفة للروايات: فلأن عليا والسجاد والأئمة الآخرين قد روي عنهم في أدعيتهم الواردة عندهم بطرق صحيحة البكاء والاستعاذة من عذاب الله تعالى.
-نفس الأئمة جاءت عنهم أدعية أنهم يخافون عذاب الله.
.. وإذا كان مثل هؤلاء الأئمة الكرام خاشعين خائفين من عذاب الله، فكيف يصح لغيرهم أن يغتر بمحبتهم ويتكل عليهم في ترك العمل؟!