فهرس الكتاب
كذلك من أفضل القربات التي عليها ثواب عظيم جدا:
.. لطم الخدود وشق الجيوب وتعذيب النفس وضربها بالسكاكين والسيوف باسم عذاب الحسين، وهو عندهم من عظيم الطاعات:
-أحد علمائهم المعاصرين له فتوى قرأتها بنفسي، عن حكم التطبير. والتطبير أن يأتوا في عاشوراء بالسيوف ويجرحون أنفسهم..
فمنظر مقزز جدا ومنفر من دين الإسلام، ليس هذا وحسب، بل يأتون بالأطفال الأبرياء ويخبطوهم أيضا.. والدم ينزل يسيل، كل هذا إظهارا للجزع على الحسين.
فسأله عن اللطم والتطبير والنياحة وتمزيق الملابس وهذه الأشياء.
فكان الجواب من هذا الضال من آياتهم الكبار، فقال الجواب هو قوله تعالى:"ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب". يعتبرون نياحة الجاهلية هذه من تعظيم شعائر الله، قاتلهم الله.
فأين هم من قول الرسول عليه الصلاة والسلام:"ليس منا من شق الجيوب ولطم الخدود ودعا بدعوى الجاهلية"فعندهم موضوع الحزن على الحسين نياحة لا تنتهي، لا تنتهي..
يعني الحسينيات غير المساجد، الحسينيات هذه أماكن يجتمعون فيها للطم والنياحة والبكاء وإظهار الجزع على.. فلماذا لا تفعلون هذا مع علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه؟ وقد قتل شهيدا أيضا، وهو أعلى مرتبة من ابنه الحسين؟ لماذا الحسين فقط رضي الله تعالى عنه؟ هل هناك دين يبنى فيه عمر البشرية كله على أن تطالب البشرية منذ أن قتل الحسين إلى أن تقوم القيامة بألا يكون للناس شغلا إلا النياحة واللطم والتطبير وهذه المصائب التي يفعلونها، أي دين هذا؟ وأي عقل يقبل مثل هذا الدين؟ ولذلك أعداء الإسلام يستعملون هذه الصور للتنفير عن الإسلام. موضوع المنظر القبيح الذي يحصل وتناثر الدماء عليهم ويلبسون ثيابا بيضا، حتى يملأها الدم الأحمر القاني، حتى الأطفال الصغار لا ينجون من هذا الإجرام بحجة أن هذا تعظيم لشعائر الله وإظهار الحزن والجزع على مقتل الحسين رضي الله تعالى عنه.