فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 1595

وحتى إن كان لابد من نياحة مستمرة، فأين هم من قوله تعالى:"وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون"قولوا حتى:"إنا لله وإنا إليه راجعون". لا، لابد من اللعن ولطم الخدود وشق الجيوب إلى آخره..

.. أما الحج إلى الأضرحة والطواف بها ودعائها والاستغاثة بها:

فهو من أجل العبادات عندهم. واستحداثهم لعبادات ما نزل بها من عند الله نص، وترتيب عظيم الثواب عليها.

وجاءت أخبارهم بأن الأئمة يضمنون الأمان لشيعتهم بدخول الجنة. وقد شهدوا بذلك لبعض أتباعهم على وجه التعيين، فهم يعدون بالثواب ويحققونه.

ومن نصوصهم في هذا ما جاء في (رجال الكشي) عن زياد القندي عن علي بن يقطين أن أبا الحسن قد ضمن له الجنة.

طبعا بالنسبة للأعياد التي يستحدثون فيها عبادات:

باب (في بحار الأنوار) أعمال يوم الغدير وليلته وأدعيته..

باب عمل النيروز وما يتلعق بذلك..

باب استحباب صوم النيروز والغسل فيه ولبس أنظف الثياب والطيب..

باب استحباب صوم يوم التاسع والعشرين من ذي القعدة. وأنه كفارة سبعين سنة.

أبواب صلاة جعفر.. صلاة فاطمة.. صلاة يوم المباهلة.. تعدل مائة ألف حجة على حد زعمهم..

كلها اختراعات، دين ما أنزل الله به من سلطان..

وفي رواية أخرى عن عبد الرحمن الحجاج قال: قلت لأبي الحسن رضي الله عنه: إن علي بن يقطين أرسلني إليك برسالة اسألك الدعاء له. فقال في أمر الآخرة؟ قلت: نعم. قال: فوضع يده على صدره ثم قال: ضمنت لعلي بن يقطين ألا تمسه النار..

-فأين نحن؟ في العصور الوسطى في الكنيسة؟! صكوك الغفران وبيع القراريط في الجنة وهذه الأشياء؟ من قال: أن أحدا يملك أن يضمن لأحد ألا تمسه النار؟

..فانظر إلى هذا التألي على الله، وكأن لديهم خزائن رحمة الله وبيدهم مقاليد كل شيء فهم يضمنون ولا يستثنون..

-يعني حتى لا يقول"إن شاء الله"، لا بل لقد ضمن له الجنة بالفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت