فهرس الكتاب
فهم يضمنون ولا يستثنون ويوزعون صكوك الغفران والحرمان، فهل لهم مع الله تدبير؟ أم هم رسل يوحى إليهم؟ أم اطلعوا الغيب؟ أو اتخذوا عند الرحمن عهدا؟ إن مثل هذه المزاعم تبين أن واضعي هذه الأساطير هم فئة من الزنادقة الذين لا يؤمنون بقرآن ولا سنة وهدفهم إفساد هذا الدين فلم يجدوا مجالا لتحقيق ذلك إلا في محيط التشيع، وعلي بن يقطين الذي ضمن له هؤلاء الزنادقة جنتهم قد يكون شريكا لهم في المذهب. فقد ذكر الطبري في حوادث سنة 169هـ، بأنه قُتِل على الزندقة.
وأخبار ضمان الأئمة لأتباعهم الجنة مستفيضة أخبارها في كتب الاثني عشرية.
-ولذلك ساعات حينما يحبون أن يوثقوا رجلا يقولون: والإمام الفلاني ضمن له الجنة. فبهذا تؤخذ ماذا؟ رواياته ولا يجوز لأحد الطعن فيه. فقد ضمنت له الجنة..
ننظر هنا يحيل إلى بعض الصفحات في مراجعهم ويقول: وكل هذه الصفحات المشار إليها تحمل ضمان الأئمة لبعض أتباعهم بالجنة، وهذا الضمان يعدونه توثيقا للرجل، ولذلك تكثر أخباره في كتب الرجال عندهم، كما أن الشهادة بالنار يعتبرونها من علامات القدح ولذلك يتداولون أخبارها في كتب رجالهم أيضا.
أما قولهم في الوعيد:
فيقول المفيد -من أئمتهم-: اتفقت الإمامية على أن الوعيد بالخلود في النار متوجه إلى الكفار خاصة دون مرتكبي الذنوب من أهل المعرفة بالله تعالى والإقرار بفرائضه من أهل الصلاة، وأنهم بارتكاب الكبيرة لا يخرجون عن الإسلام وإن كانوا يفسقون بما فعلوه من الكبائر والآثام.
-طبعا كلام في ظاهره من يراه لأول مرة يراه موافقا لكلام أهل السنة..
..يقول: وهذا القول في ظاهره موافق لكلام أهل السنة. لكنهم خرجوا عن تحقيق هذا المذهب من طريق آخر، حيث توسعوا في مفهوم الكفر والمكفرات.