فهرس الكتاب
وزيارة قبر الحسين هي أمنية أهل السماء. قالوا: وليس شيء في السماوات إلا وهم يسألون الله أن يأذن لهم في زيارة الحسين ففوج ينزل وفوج يعرج.
وقالوا: إن الملائكة لخدامنا وخدام محبينا.
وجاء في حديث آخر طويل لهم: إن جبرائيل دعا أن يكون خادما للأئمة. قالوا: فجبريل خادمنا.
يقول شيخ الإسلام وهو يرد على ابن المطهر نقله لمثل هذا اللقب للملائكة قال: فتسمية جبريل رسول الله إلى محمد صلى الله عليه وسلم (خادما) عبارة من لا يعرف قدر الملائكة وقدر إرسال الله لهم إلى الأنبياء.
-أجبريل عليه السلام الذي أثنى الله عليه في القرآن الكريم والذي شرفه الله سبحانه وتعالى بأن جعله رسولا إلى محمد رسول الوحي إلى النبي عليه الصلاة والسلام يطلق عليه لقب (خادم الأئمة؟) فهذا فعلا قول من لا يعرف قدر جبريل عليه السلام ولا قدر الملائكة.
.. وكيف يطلق هذا اللقب الوضيع فيمن وصفه الله بقول:"إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين"فالمراد بالرسول الكريم هنا جبريل، وذي العرش: رب العزة سبحانه وتعالى..
ولهم دعاوى في هذا الباب كثيرة وكأنه لا وظيفة للملائكة إلا أمر الأئمة الاثني عشر، أو كأنهم ملائكة الأئمة لا ملائكة الله.
قال أبو عبد الله -وهذه من بحار الأنوار- وطبعا أبو عبد الله جعفر الصادق بريء من هذا الكذب لكنهم دائما يستعملون أو يحاولون استغلال مقامه وعلمه و..
أما أبو عبد الله فمن أئمة أهل السنة، لكن هذا من كذبهم عليه.
قال ابو عبد الله: إن الملائكة لتنزل علينا -الأئمة- في رحالنا، وتتقلب في فرشنا وتحضر موائدنا وتأتينا من كل نبات في زمانه برطب ويابس وتقلب علينا أجنحتها، وتقلب أجنحتها على صبياننا، وتمنع الدواب أن تصل إلينا وتأتينا في وقت كل صلاة لتصليها معنا، وما يوم يأتي علينا ولا ليل إلا وأخبار أهل الأرض عندنا وما يحدث فيها، وما من ملك يموت في الأرض ويقوم غيره إلا وتأتينا بخبره وكيف كانت سيرته في الدنيا.