فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 1595

وفيما يتعلق بالإيمان بالكتب: هل يؤمنون بالكتب كما نؤمن نحن بالكتب السماوية؟ لنرى.

يقول: المسألة الأولى: دعواهم تنزل كتب إلهية على الأئمة:

تضمنت كتب الشيعة المعتمدة عندها دعاو عريضة ومزاعم خطيرة ليس لها وجود في عالم الواقع، ولا يرى لها عين ولا أثر وليس لها في كتب الأمة شاهد ولا خبر، تلك المزاعم والدعاوى تتضمن أن هناك كتبا مقدسة نزلت من السماء بوحي من رب العزة جل جلاله إلى الأئمة وأحيانا تورد كتب الشيعة نصوصا وأخبارا يزعمون أنها مأخوذة من تلك الكتب، وعلى هذه الروايات المدعى أخذها من تلك الكتب تبنى عقائد ومبادئ، وكأن الذين وضعوا أصول التشيع لم يكتفوا بتأييد أصولهم بكل ما مضى من دعاوى حول كتاب الله تبارك وتعالى، وخافوا ألا تكون وافية بالغرض فيفر أتباعهم من حولهم. وتضيع مصادر الثروة عليهم فيخسرون المال والجاه والتقديس الذي يجنونه من هؤلاء الأتباع باسم الخمس والنيابة عن الإمام.

فافتعلوا هذه الدعوى ليضمنوا بها مع أخواتها تحقيق تلك الأهداف وليسددوا بها سهما آخر ضد الأمة ودينها. وهذه الدعوى لا تكاد تختلف عن دعوى أكثر المتنبئين بتنزل كتب أو وحي عليهم.

ولعل جذور هذه المقالة بدأت في عصر علي رضي الله عنه، كما أشارت إلى ذلك إحدى روايات الإمام البخاري رضي الله تعالى عنه وعن أبي جحيفة قال: قلت لعلي: هل عندكم كتاب؟ قال: لا، إلا كتاب الله. أو فهم أعطيه رجل مسلم، أو ما في هذه الصحيفة. قلت: فما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل وفكاك الأسير ولا يقتل مسلم بكافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت