فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 1595

وفي رواية أخرى للبخاري جاء بالسؤال:"..هل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله .." (فهي تفسر المراد هنا بالكتاب) قال ابن حجر: وإنما سألة أبو جحيفة عن ذلك لأن جماعة من الشيعة كانوا يزعمون أن عند أهل البيت لا سيما عليا أشياء من الوحي خطسهم النبي صلى الله عليه وسلم بها لم يطلع غيرهم عليها، وقد سأل عليا عن هذه المسألة أيضا قيس بن عباد والأشطر النخعي وحديثهما في مسند النسائي.

إذًا فنواة هذه المقالة ظهرت في عصر متقدم، أما من تولى كبرها فإن في رسالة الإرجاء للحسن بن محمد بن الحنفية، ما يشير إلى أن السبئيين (أتباع عبد الله بن سبأ) قد بدأوا في إشاعة مثل هذه المقالات حيث قالوا: هدينا لوحي ضل عنه الناس، وزعموا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كتم تسع أعشار القرآن..

وفي كتاب أحوال الرجال أن عبد الله بن سبأ زعم أن القرآن جزء من تسعة أجزاء، وعلمه عند علي.

إذًا كانت دعوى السبئين تشير إلى علم مخزون عند علي فهذه أصل الدعوى وقد تطورت واتخذت صورا وأشكالا متعددة كلها ترجع إلى دعوى أن عند آل البيت ما ليس عند الناس. والتي نفاها أمير المؤمنين رضي الله عنه نفيا قاطعا، وما تفرع عن الباطل فهو باطل والفرع له حكم أصله.

وإليك بكل أمانة بعض ما وجدناه في كتبهم المعتبرة عندهم من هذه الدعاوى والمزاعم.

*أول هذه الدعاوى مصحف فاطمة: تدعي كتب الشيعة، نزول مصحف على فاطمة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. تقول إحدى روايات الكافي عن مصحف فاطمة: (إن الله تعالى لما قبض نبيه صلى الله عليه وآله، دخل على فاطمة عليها السلام من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا الله عز وجل، فأرسل الله إليها ملكا يسلي غمها ويحدثها، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين رضي الله عنه، فقال: إذا أحسست بذلك وسمعت الصوت قولي لي.."."

-إذا جاء هذا الملك أخبريني. وقولي لي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت