فهرس الكتاب
يقولون: بأن مصحفهم هذا ثلاثة أضعاف القرآن: جاء في الكافي عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله.. ثم ذكر حديثا طويلا في ذكر العلم الذي أودعه الرسول صلى الله عليه وسلم عند أئمة الشيعة كما يزعمون، وفيه قول أبي عبد الله: وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام. قلت للراوي: وما مصحف فاطمة عليها السلام؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات. ما فيه من قرآنكم حرف واحد.
انتهى..
فهذه الاسطورة التي يرويها ثقة الإسلام عندهم -وهو الكليني- كما يقرره شيوخهم تقول: أن مصحفهم يفوق المصحف في حجمه ويخالفه في مادته، فهل معنى هذا أن كتاب الله أقل من مصحف فاطمة؟ وأن مصحف فاطمة أكمل وأوفى من كتاب الله الذي أنزله عز وجل تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين؟ وجعله دستورا ومنهاج حياة إلى أن تقوم الساعة؟ وهل الأمة محتاجة إلى كتاب آخر غير كتاب الله ليكمل به دينها؟ وإذا فقدته فهي لم تستكمل أسباب الهداية والخير؟ وهي اليوم قد فقدته إذ لا وجود له باعتراف الجميع..
ثم كيف يكون كتاب تسلية وتعزية كما تقول رواياتهم السابقة أكمل من كتاب الله سبحانه؟ أليس هذا الزعم غاية في التحلل من العقل والجرأة على الكذب؟ هذا وتختلف أساطيرهم في وصف مصحف فاطمة كطيبعة الأكاذيب فإذا كانت الروايات المذكورة تذكر بأن هذا المصحف من إملاء أحد الملائكة والمصحف كان نزوله بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن الرواية الأخرى عندهم تقول: وخلفت فاطمة عليها السلام ما هو قرآن، ولكنه كلام من كلام الله أنزله عليها إملاء رسول الله وخط علي.
-وفي رواية أخرى أن مصحف فاطمة هذا من أملاه على فاطمة ليس الملك الذي نزل يواسيها، بل الذي أملاه هو رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته، والذي كان يكتب من؟ علي بخطه.
..هذا يعني أن المصحف كان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم..