فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 1595

وهذه الأسطورة مغلفة بشيء عن التقية فلم يفصح عن اسم بني فلان، ولا المشار إليه بقوله فيها، ولم يوضح شيخه المجلسي ذلك كعادته، وقد يشيرون بذلك إلى الخلافة ولبني فلان..

-هذه هي المفاجئة، مفاجئة أنهم لديهم تمييز بين الحسن وأولاده والحسين وأولاده، فهم ينحازون جدا للحسين. وآخذين موقف من الحسن، وهم حاقدين على الحسن لماذا؟ يعتبرونه مذل المؤمنين لما تنازل عن الخلافة لمعاوية رضي الله تعالى عنه.

-انظر إلى هذه الرواية ماذا تقول؟:

قال أبو عبد الله: إني نظرت في مصحف فاطمة عليها السلام قبيله فلم أجد لبني فلان فيها إلا كغبار النعل، يقول: وقد يشيرون بذلك إلى الخلافة ولبني فلان إلى أولاد الحسن بن علي بن أبي طالب، رضي الله تعالى عنه، فهم دائما حولها يدندنون كقولهم: أولاد الحسن يحملهم الحسن وطلب الدنيا في الإنكار.

والمقصود أن مصحف فاطمة أداة عندهم لاستطلاع ما يحدث في هذا الكون، ولو كان شيء من ذلك لتغير وجه التاريخ ولما حصل للأئمة ما حصل من ما تصوره كتب الشيعة من المحن ولما غاب منتظرهم واختفى خوفا من القتل، ولما كان للتقية أدنى حاجة، إذ بمعرفة أسباب وقوع المكروه يتقون المكروه، وبمعرفة أسباب المرغوب والمحبوب يفوزون بالمحبوب.

فإن زعموا أنهم لا قدرة لهم على تغيير شيء من ذلك فهم إذا كسائر الناس يجري فيهم قدر الله، وعلمهم بما يحدث يزيدهم حزنا، لا يؤنسهم ويزيل وحشتهم. كما تزعم روايتهم ما دام أنهم لا حيلة لهم في التغيير.

وإذا كانت هذه الروايات تجعل موضوع مصحف فاطمة هو علم ما يكون، فإن حديثا آخر من أحاديثهم يقول -كما يروي ثقة الإسلام عندهم- أن أبا عبد الله قال عن مصحف فاطمة: ما أزعم أن فيه قرآنا وفيه ما يحتاج الناس إلينا ولا نحتاج إلى أحد حتى فيه الجلدة ونصف الجلدة وربع الجلدة وأرش الخدش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت