فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 1595

هذا النص يجعل من مصحف فاطمة بالإضافة إلى علم ما يكون علم الحدود والديانة، ففيه حتى أرش الخدش بل فيه التشريع كله فلا يحتاج فيه الأئمة معه إلى أحد.

فهل يعني هذا أنهم لا يحتاجون إلى كتاب الله، وأنهم استغنوا عن شريعة القرآن بمصحف فاطمة؟ فلهم دينهم ولأمة الإسلام دينها.

وهل التشريع الإسلامي العظيم لم يكمل بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحتاج بعد ذلك إلى مصحف فاطمة؟ أو أن مصحف فاطمة يغني عن الجميع؟!

إن المغزى من هذه النصوص واضح فإعطاء الأئمة علم ما يكون هو إضفاء لصفة الألوهية عليهم بمنحهم ما هو من خصائص الإله وهو: علم الغيب. وجعل مصحف فاطمة يحوي علم الحدود والديات هو اتهام مبطن لقصور التشريع الإسلامي.

ثم عندهم رواية أخرى تقول: إن علم التشريع موجود في الجامعة لا في مصحف فاطمة.

يقولون: إن عندنا لصحيفة يقال لها"الجامعة"ما من حلال ولا حرام إلا وهو فيها، حتى أرش الخدش.

كذا في صحيفة عندهم تسمى"صحيفة الحدود"فيها من الحدود ثلث جلدة من تعدى ذلك كان عليه الحد جلدة.

أما علم ما يكون فهو الآخر قالوا أن وسيلته غير مصحف فاطمة، لأنه في الجفر.

-اضطراب وتناقض حول محتوى هذا المصحف الموهوم، قالوا: لا إن علم ما يكون لن نأخذه من مصحف فاطمة بل نأخذه من"الجفر"وخلق أعظم من جبرائيل وميكائيل حتى قالوا: ما ينقلب طائر في الهواء إلا وعندنا فيه علم.

ثم رجعوا وقالوا: إن العلم كله إنما يؤخذ من كتاب الله.

كقول روايتهم بأن أبا عبد الله -جعفر الصادق- قال (كما يزعمون) : إني أعلم ما في السماوات وما في الأرض وأعلم ما في الجنة وأعلم ما في النار، وأعلم ما كان وما يكون. قال الراوي: ثم مكث هنيهة فرأى أن ذلك كبر على كل من سمع.

-الناس السامعون طبعا اندهشوا لهذا الكلام. فقال: علمت ذلك من كتاب الله عز وجل. إن الله عز وجل يقول:"فيه تبيان كل شيء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت