فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 1595

* القسم الثالث نتوقف فيه: لأنه ربما يكون فعلا وحي من الله، فإذا كذبناه نكون فعلا كذبنا الوحي، أو يكون مما أضافته أيديهم فإذا صدقناه، نكون قد صدقنا ما هو كذب على الله سبحانه وتعالى.

فنتوقف: هل لو كان هناك طريقة أخرى للتعامل المباشر مع الكتب الإلهية السابقة ألم يكن سيصبح أسهل؟، ولما كان هذا هو الموقف مع الاسرائيليات. أن يقول لنا الرسول عليه الصلاة والسلام: هناك الأئمة الاثني عشر وقد جاءنا جبريل بكل الكتب السابقة، طيب بهذا لكانت قامت الحجة على أهل الكتاب لو أخرجنا لهم النسخ الأصلية.

هو الحقيقة الكلام يصل إفساده لحد أنه لا يحتاج إلى إفساده. ويصل بطلانه إلى أنه لا يحتاج إلى من يبطله.

ثم أن كتب نسخت ماذا نفعل بها؟ ما قمة.. الكتب التي نؤمن بها.. مهملة، لكن هي نسخت. فكما يقول ابن القيم:"ما في كتب هؤلاء الكفار من اليهود والنصارى ما فيه من الباطل أضعاف أضعاف ما فيه من الحق، وحقه منسوخ".

فنحن نؤمن طبعا قطعا بالتوراة والإنجيل وهي كتب إلهية سماوية، لكن طرأ عليها تحريف، ثم جاءت شهادة القرآن تنسخها، نحن نؤمن بها إيمانا مجملا، لكن على التفصيل

هي ليست بين أيدينا.

يقول: أن الرواية الأخرى تقول: إن الجفر -كما يزعمون- أن أبا عبد الله قال: إن عندي الجفر الأبيض فيه زبور داود..

-الجفر هذا جلد شاه أي جلد معزة أو جلد خروف. انظروا هكذا وتخيلوا أن يسلخ هذا الجلد وي.. وتفرشه على الأرض فما حجمه؟ هل سيكون طوله مثلا مترين؟ اضربه في مترين. حسنا. بل خمسة متر x خمسة متر، ضخم جدا، انظر هذا الجلد ماذا كتب عليه؟ فيه زبور داود وتوراة موسى وانجيل عيسى وصحف إبراهيم والحلال والحرام ومصحف فاطمة، ما أزعم أن فيه قرآنا، وفيه ما يحتاج الناس إلينا وما نحتاج إلى أحد حتى فيه الجَلدة ونصف الجلدة وربع الجلدة وأرش الخدش.

.. وكأن شارح الكافي استكثر أن يكون كل ذلك مكتوبا في الجفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت