فهرس الكتاب
- (الفشرة كبيرة شوية) .. يعني جلد ماعز يكتب فيه كل هذه الأشياء؟ كيف يتأتى هذا؟ فهو شعر أن الموضوع صعب التصديق.
.. استكثر شارح الكافي أن يكون كل ذلك مكتوبا في الجفر -الذي هو جلد شاه- كما تفسره الروايات السابقة فقال: الظاهر أن الجفر وعاء فيه هذه الصحف، لا أنها مكتوبة فيه.
-لا إن هذا الجلد كحقيبة جلدية مصنوعة من جلد الشاة، والجفر موجود بداخلها لأنه طبعا بالعقل، كيف لجلد ماعز أن يستوعب كل هذه الكتب لتكتب فيه؟ فهو يشعر بالفشرة، فيريد أن يؤول الكلام فيقول: أنه الظاهر -الموضوع محتمل عنده- أن يكون الجفر هو الوعاء الخارجي والحقيبة الجلدية التي توضع فيها الأوراق الكثيرة جدا جدا، التي تشتمل على كل هذه الكتب. فيقول: الظاهر أن الجفر وعاء فيه كل هذه الصحف لا أنها مكتوبة فيه.
في حين أن الرواية السابقة صريحة جدا -التي ذكرناها من قبل- نصت على أن عليا نسخها في جلد شاه.
-لا بل كتبها في جلد شاه.
.. ومعنى هذا أن جلد الشاة يستحيل أن يستوعب كل هذه الكتب التي يتضمن أحدها وهو ألواح موسى علم الأولين والآخرين وهو يكشف أن هذه الدعاوى من وضع جاهل لا يحسن أن يضع..
-فاشل في الكذب، شخص يكذب وفاشل في الكذب.
.. كل عاقل يدرك أن لو كان عند الأئمة علم الأولين والآخرين لتغير وجه التاريخ، والزعم بأن عند الأئمة الكتب السماوية كلها لم يأخذ الشكل النظري فحسب، بل تجاوز ذلك إلى محيط العمل، فها هو أبو الحسن -بزعمهم- يقرأ الإنجيل أمام نصراني يقال له:.. فيقول هذا النصراني بعد سماعه لقراءة انجيله عن الإمام: إياك كنت أطلب منذ خمسين سنة.
-كنت أبحث عنك منذ خسمين سنة.
.. ثم إن النصراني كما تقول الرواية آمن وحسن إسلامه، وقال للإمام: أنى لكم التوراة؟ -من أين أتيتم بالتوراة والانجيل وكتب الأنبياء؟- فقال: هي عندنا وراثة من عندهم نقرأها كما قرأوها ونقولها كما قالوا. إن الله لا يجعل حجة في أرضه يسأل عن شيء فيقول: لا أدري.