فهرس الكتاب
-ليس هناك شيء اسمه إمام -وهو حجة إذ لا تخلو الأرض من ماذا؟ من حجة وهو الإمام من الأئمة الاثني عشر- يسأل سؤال ويقول لا أدري. يعني أنه يعلم كل شيء.
..فيؤخذ من هذه الرواية أن الأئمة يقرأون التوراة والانجيل وغيرهما. كما قرأها الأنبياء حتى يجد ما يجيبون فيه على أسئلة الناس. بل الأمر تعدى مجرد القراءة والفتوى إلى مقام الحكم والقضاء، ووضع صاحب الكافي لهذا الباب بابا بعنوان:..
-وهذا هو التطبيع.. التطبيع مع اليهود بطريقة ثانية.. أن المهدي عندما سيخرج ويظهر سيحكم بشريعة داود عليه السلام.
.. يقول صاحب الكافي: باب في الأئمة أنه إذا ظهر أمرهم حكموا بحكم داود وآل داود ولا يسألون البينة عليهم السلام.
-يعني لا يجوز أن تقول للإمام: ما دليلك؟ لأن هو كلامه نفسه دليل.
.. ومن الروايات التي ذكرها في هذا الباب: عن جعيد الهمذاني، عن علي بن الحسن رضي الله عنه قال: (سألته بأي حكم تحكمون؟ قال: حكم آل داود، فإن أعيانا شيء تلقانا به روح القدس. يعني جبريل) . وترد عندهم نصوص كثيرة تقول بأن مهديهم المنتظر يحكم بحكم آل داود ولا يسأل بينة. ويذكرون جملة من الأحكام التي يحكم بها مهديهم، بموجب شريعة خاصة، مثل: كونه لا يقبل الجزية من أهل الكتاب، ويقتل كل من بلغ عشرين سنة، ولم يتفقه في الدين، وأنه لا يقبل البينة، ويحكم بحكم آل داود وأمثالها.
-كما سيأتي تفصيل ذلك في عقيدتهم في المهدي.
.. وجاءت عندهم عدة روايات، تذكر أن عليا يقول: لو تمكنت بالأمر لحكمت لكل طائفة بكتابها.
فمن هذه الروايات زعمهم أن عليا قال:"لو ثنيت لي وسادة..".
-وهذا تعبير عبارة عن التمكن في الأمر ونفاذ الحكم: يعني لو كنت ممكنا..
".. لو ثنيت لي وسادة -أو لو ثنى الناس لي وسادة- كما ثني لابن سوحان..".