فهرس الكتاب
-وهذا شيء غريب ليس معروفا من هو بالضبط. أو يقول هنا: لعله كان ابن أبي سفيان، فالمراد من الكلام لو كان لي بين أصحابي نفاذ أمر وقبول حكم كنفاذ امر ابن سوحان..
..فيقول:"لو ثنى الناس لي وسادة- كما ثني لابن سوحان، لحكمت بين أهل التوراة بالتوراة ولحكمت بين أهل الانجيل بالانجيل، ولحكمت بين أهل الزبور بالزبور، ولحكمت بين أهل الفرقان بالفرقان".
-كيف سيحكم بكتب منسوخة؟!
يقول الدكتور القفاري -حفظه الله تعالى- في نقد هذه المقالة: بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم إلى جميع الثقلين، وختم به النبوات، وختم برسالته سائر الرسالات"ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين"ولو كان موسى وعيسى عليهما السلام حيين، لكانا من أتباعه صلى الله عليه وسلم، وإذا نزل عيسى عليه السلام إلى الأرض فإنما يحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم، وإذا نزل عيسى إلى الأرض فإنما يحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولذلك المسيح أول نزوله سيصر على أن يصر ماذا؟ مأموما، حتى لا يتلوث بغبار الشبهة، أن بعض الناس سيرون أن المسيح صلى إماما أول ما ينزل في بيت المقدس، فلو صلى إماما فستشتبه الأمور عند الناس هل هو سيبتدئ شرعا جديدا، لكنه أصر في البداية أن يعلن تبعيته لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم، فمن ثم صلى كما جاء في الحديث:"منا الذي يصلي عيسى عليه السلام خلفه""كيف أنتم وإمامكم منكم؟"يعني حينما ينزل عيسى عليه السلام، وإمامكم يعني المهدي.
فكل هذا ليعلن أنه جاء حاكما بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم خام الأنبياء، فقد نسخ الله سبحانه وتعالى بكتابه الكتب السماوية كلها، يقول تعالى:"وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا.."إلى آخر الآيات في سورة المائدة.