فهرس الكتاب
يقول ابن جرير في قوله عز وجل:"فاحكم بينهم بما أنزل الله"وهذا أمر من الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، أن يحكم بين المحتكمين إليه من أهل الكتاب وسائر أهل الملل، بكتابه الذي أنزله إليه وهو القرآن، الذي خصه بشريعته، فالله سبحانه أنزل القرآن مصدقا لما بين يديه من الكتب ومهيمنا عليه، رقيبا على ما قبله من سائر الكتب قبله، وكتب الشيعة تقول أن الأئمة يحكمون بحكم آل داود، ويحكمون لكل أصحاب دين بكتابهم، فهل هذا خروج عن شريعة الإسلام أو دعوة إلى وحدة الأديان؟
وقد يكون هذا من الأدلة على أن التشيع مأوى النحل والأديان، وكل صاحب دين يجد فيه بغيته، وينفث من خلاله سمومه على الإسلام.
أما قول الشيعة بأن كتب الأنبياء عند أئمتهم فهذا ما لا يملكون عليه دليلا سوى دعاوى لا يصدقها الواقع، كيف والمصطفى صلى الله عليه وسلم لا يملك ذلك؟!، كما يدل على ذلك ما جاء في الصحيحين وغيرهما أن"اليهود جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا أن رجلا منهم وامرأة زنيا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تجدون في التوراة في شأن الرجم -فهذا استفهام- قالوا: نفضحهم ويجلدون. فقال عبد الله بن سلام: كذبتم، إن فيه الرجم. فأتوا بالتوراة فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم -خبأها- فقرأ ما قبلها وما بعدها. فقال له عبد الله بن سلام -وكان أعلم اليهود في المدينة قبل إسلامه-: ارفع يدك. فرفع يده فإذا فيها آية الرجم. فقالوا: صدق يا محمد فيها آية الرجم. فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما".