فهرس الكتاب
قال أهل العلم: وقوله صلى الله عليه وسلم:"ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟"يحتمل أن يكون قد علم بالوحي أن حكم الرجم فيها ثابت على ما شرع. ويحتمل أن يكون علم ذلك بخبر عبد الله بن سلام ومن أسلم من علماء اليهود على وجه حصل له به العلم بصحة م.. نقلوه، ويحتمل أن يسألهم عن ذلك ليعلم ما عندهم فيه، ثم يستعلم صحة ذلك من قبل الله تعالى.
-ماذا نفهم من ذلك؟ أن الرسول عليه الصلاة وا لسلام لم يكن عنده نسخة من التوراة كما أنزلت. صحيح؟ كل هذا الحوار يدل على أنه لم يكن هناك سبيل للتعامل مع التوراة مباشرة.
يقول: ولم يذكر احتمال أن تكون التوراة موجودة عنده، بل هذه من بدع الشيعة، ولو كان الأمر على ما زعمت كتب الشيعة، لأظهر التوراة الموجودة عنده، ولم يأمرهم بالإتيان بها، أو لطلبها من ابن أخيه علي.
-من ابن عمه علي.
.. وأمر آخر وهو أن الشيعة تزعم أن الكتب السماوية السابقة والموجودة عند الأئمة لم تصل إليها يد التحريف والتبديل وقد بين الله سبحانه لنا أن أهل الكتاب حرفوا الكلم عن مواضعه ومن بعض مواضعه وأنهم نسوا حظا مما ذكروا به، وإنما أوتوا نصيبا من الكتاب إذ نسوا نصيبا آخر وأضاعوه، ولما خرجت أمة القرآن من الأمية وعرفوا تاريخ أهل الكتاب، ظهر لهم أن اليهود فقدوا التوراة التي كتبها موسى ثم لم يجدوها، وإنما كتب لهم بعض علمائهم ما حفظوه منها ممزوجا مما ليس منها، والتوراة التي بين أيديهم تثبت ذلك. أما الأناجيل فالاضطراب فيها أعظم منه في التوراة، ونسخ الزبور يخالف بعضها بعضا مخالفة كثيرة في كثير من الألفاظ والمعاني. ويقطع من رآها أن كثيرا منها كذب على زبور داود عليه السلام.