والحديث حينما وصف الفرقة الناجية قال:"هي من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي"فإذا كان هؤلاء يكفرون أصحابه، فكيف يتبعون هديهم؟ ويكونون مثلهم؟!
"فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا"وهؤلاء ضالون لأنهم لم يؤمنوا بمثل ما آمن به الصحابة، كما ناقشنا ذلك بالتفصيل مرارا وتكرارا، فحتى لو حصل خوارق من الرافضة، فهذه لا تدل على صلاح ولا تقوى ولا ولاية، تماما كما يحدث مع من سحرة الهند و.. ورهبان النصارى وغيرهم. فليكن ما يكون من خوارق ما المشكلة؟
لأن هؤلاء تعينهم الشياطين على مثل هذه الأشياء ليفتنوا بها الناس، فهم مفلسون وفرحهم بما يحكى من بعض الخوارق التي قد تكون أحوالا شيطانية إذا صدقت يعني من حيث السند، فهي كما المفلس عنددما يفرح بأقل مبلغ من المال، أو الجائع جوعا شديدا عندما يجد كسرة خبز.
فيقول شيخ الإسلام: إن اهتمام الروافض بأمر ما ينسج للأئمة من كرامات إنما سببه أن الرافضة لجهلهم وظلمهم وبعدهم عن طريق الأولياء ليس لهم من كرامات الأولياء المتقين ما يعتد به، فهم لإفلاسهم منها إذا سمعوا شيئا من خوارق العادات عظموه تعظيم المفلس للقليل من النقد، وللجائع للكسرة من الخبز.
انتهى كلام شيخ الإسلام
ولكن الإمامية ترى هذه الخوارق من كرامات أولياء الله وتسميها معجزات..
إن المتأمل للمذهب الإمامي يرى أنهم يذهبون في هذه الكرامات إلى مذهب آخر، فهم يرون أنها معجزة..
-وليست كرامات إذا، فالكرامات معناها أنهم أولياء وحسب، ولكنهم أئمة فهم يرون أنها معجزات لاثبات الإمامة وإقامة الحجة -كما يزعمون- على الخلق.
لأن الأئمة -كما تقول رواياتهم- هم الحجة البالغة على من دون السماء وفوق الأرض.
بل يقول ثقة إسلامهم الكليني: إن الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا بإمام. والله سبحانه وتعالى قال ماذا؟"رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل"