فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 1595

ولم يقل بعد الأئمة، فمعنى ذلك أن الرسل يكفون، فيهم الكفاية لإقامة الحجة، أما هؤلاء الضالون فإنهم يرون أنه لا تقوم الحجة على الخلق إلا بإمام.

وجاءت روايات كثيرة عندهم بهذا المعنى ولهذا قالوا: (فنحن حجج الله في عباده) .

وفي بعض الروايات أيضا: (ولولانا -أي الأئمة- ما عُبِد الله) ، وقالوا أيضا: (الأوصياء هم أبواب الله عز وجل التي يؤتى منها ولولاهم ما عرف الله عز وجل) .

وبهم احتج الله تعالى على خلقه، ولذلك قال البحراني في كتابه الذي صنفه في معجزات الأئمة: إن الله أظهر على أيديهم المعاجز والدلائل لأنهم حجته على عباده.

إذًا هم يجعلون الأئمة كالأنبياء والرسل الذين يقيم الله بهم الحجة على خلقه، فهم يحتاجون للمعجزات لإثبات رسالاتهم كما يحتاجها الأنبياء. بل هم في الفضل ووجوب الطاعة وتحقق المعجزات، قد يصلون إلى مرتبة أفضل الرسل والأنبياء بل أعظم، ومما نسبوه إلى جعفر الصادق فقالوا: (قال أبو عبد الله عليه السلام: ما جاء به علي رضي الله عنه آخذ به وما نهى عنه انتهي عنه، جرى له من الفضل مثل ما جرى لمحمد صلى الله عليه وآله، وكذلك يجري لأئمة الهدى واحد بعد واحد، كان أمير المؤمنين كثيرا ما يقول: لقد أعطيت خصالا ما سبقني إليها أحد قبلي...) .

-لا أدري هم يعتزون جدا بكلمة أمير المؤمنين، فأمير المؤمنين عندهم فقط علي بن أبي طالب، أمير المؤمنين لو أطلقت فهو علي بن أبي طالب، طيب كان أميرا على أي مؤمنين؟ إذا كنتم أنتم تكفروهم! كم كان عدد الرافضة في عهد أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه؟ كم واحد؟ فإذا قالوا: أمير المؤمنين أمير الرافضة، أين كان هؤلاء الرافضة؟ لم يكن لهم حس ولا خبر. وإنما كان لمؤمنين حقيقيين وهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت