المهم يعني أنهم يزعمون أن أمير المؤمنين كان كثيرا ما يقول: لقد أعطيت خصالا ما سبقني إليه أحد من قبلي: علمت المنايا، والبلايا والأنساب وفصل الخطاب، فلم يفتني ما سبقني -علم ما مضى ما فاتني منه شيء- ولم يعزب عني ما غاب عني -أيضا ما سيأتي بالغيب، ما فاتني من علمه شيء، أبشر بإذن الله وأؤدي عنه كل ذلك، مكنني فيه بعلمه).
هذا في باب في أصول الكافي باب أن الأئمة هم أركان الأرض.
إذا هذا النص يؤكد أن من أخذ عن أحد من الأئمة فكأنما أخذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أفضل. ولذلك فإن جعفرا يفضل الأخذ عن علي لا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يبرهن على ما تميز به علي من معجزات وصفات ليست لمحمد صلى الله عليه وسلم، في قوله: (أنا قسيم ال.. إلى آخره) ، ويؤكد هذا المعنى في قاطبة النص، وهو قوله: (لقد أعطيت خصالا ما سبقني إليها أحد..) ثم يضفي على علي صفات الجبار جل علاه، حينما يقول: (علمت المنايا والبلايا) أيضا (فلم يفتني ماسبقني ولم يعزب عني ما غاب عني) .
فالذي لا يعزب عنه شيء ولا يفوته شيء هو الرب جل جلاله، فهذه ليست معجزات، هذه افتراءات وتأليه للأئمة، ولكن الشيعةالإماميةترى أن هذه معجزات جرت للأئمة لإقامة الحجة على الخلق وليست أيضا من قبيل الكرامات بل هي كمعجزات الأنبياء أو أعظم.
وقد دون صاحب البحار هذا المعنى بابا بعنوان: (إنهم -الأئمة- يقدرون على إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص وجميع معجزات الأنبياء) وأورد فيه جملة من معجزاتهم، ولهذا عرف شيخهم القزويني المعجزة التي تحصل للأئمة بأنها: ما كانت خارقا للعادة أو صارفا للقدرة عند التحدي مع عدم المعارضة والمطابقة للدعوى.
فهي معجزة خارقة للعادة المقصود بها التحدي لإقامة الدعوى.
وقد صنفوا المصنفات في معجزات الأئمة كما يكتب أهل السنة في معجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل كتاب (عيون المعجزات) .لشيخهم الحسين بن عبد الوهاب.