وهذا من القرن الخامس، جاء فيه من معجزات الأئمة أنهم يحيون الموتى ويتحدثون مع الحيوانات وتشهد لهم بالإمامة..
-يقابل أسد وفيل وزرافة ودجاجة وذئب وكله يشهد له (أشهد إنك إمام) بالإمامة يعني..
..ويتحدثون مع الحيوانات وتشهد لهم بالإمامة ويحدثون بما كان (فيما مضى) وبما يكون (في المستقبل) ، ويرون أعمال العباد بواسطة عمود من نور يكون معهم منذ ولادتهم.. ومثال ذلك كتاب آخر: ينابيع المعادن وأصول الدلائل لشيخهم هاشم البحراني، ذكر فيه واحد وعشرين بابا، ومن عناوين هذه الأبواب (الباب الخامس: أن عندهم -عليهم السلام- علم ما في السماء وعلم ما في الأرض وعلم ما كان وعلم ما يكون وما يحدث بالليل والنهار وساعة وساعة وعندهم علم النبيين وزيادة) ، (الباب السادس: أنهم عليهم السلام إذا شاءوا أن يعلموا علموا، وأن قلبوهم مو.. إرادة الله، وإذا شاءوا شيئا شاءوه) .
للبحراني أيضا كتاب في نفس الموضوع -ولعله أوسع ما كتب عندهم- سماه (مدينة المعاجز) يذكر أن كل إمام ما ينسبون إليه من معجزات. مثلا عقد الباب الأول في معجزات أمير المؤمنين ذكر فيها خمسين وخمسمائة معجزة..
-خمسمائة وخمسين معجزة لعلي بن أبي طالب.
.. منها ذكر معاجز ميلاده..
-المعجزات التي حصلت عند وقت ميلادعلي رضي الله تعالى عنه.
..ومناجاة الله له، وعروجه للسماء..
-عروج علي إلى السماء.
.. وكلام الأرض معه، وكلام إبليس معه، وذكر له معجزات قبل وجوده..
-هناك معجزات لعلي قبل أن يخلق وأن يولد علي.
..فذكر أنه حضر عند فرعون، وقال في التعقيب على ذلك بأن الرسول قال لعلي: إن الله أيد بك النبيين سرا وأيدني بك جهرا.
-هو كان يؤيد الأنبياء السابقين لكن أحدا لم يكن يشعر بهذا!
..وهكذا يذكر لكل إمام معجزاته حتى إمامهم المنتظر الذي لا وجود له، قال بأن من معجزاته -المهدي المنتظر الخرافة الذي لم يولد- قراءته وقت ولادته الكتب المنزلة.