فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 1595

بل أنتم بشر كسائر البشر وما تدعونه إنما هو كيد عاجز وصنعة حاقد وتدبير زنديق.

وبين أيدينا كتاب الله سبحانه لم يدع لهذه التخرصات والأوهام سبيلا إلى قلب من احتكم إليه وجعله إمامه وقائده.

وأما من أغلق عقله وأخذته العزة بالإثم وأعمى تفكيره التعصب فسيجد مغبة ذلك في"يوم لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون".

يختم بالكلام في موقف الرافضة من الإيمان بالقدر:

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية بأن: قدماء الشيعة كانوا متفقين على اثبات القدر، وإنما شاع فيهم نفي القدر من حين اتصلوا بالمعتزلة.

-فنفوا القدر بعد تأثرهم بالمعتزلة.

وهذا كان في أواخر المائة الثالثة وكثر بينهم في المائة الرابعة، لما صنف لهم المفيد وأتباعه. كما أن سائر علماء أهل البيت متفقون على اثبات القدر.

-الحقيقة الكلام في القدر هنا بالذات يحتاج إننا نكون على إلمام تفصيلي بعقيدة السلف في القضاء والقدر، فربما بعد العهد بدراسة القضاء والقدر بالتفصيل كما حصل من قبل، لكننا باختصار نقول: أن اعتقاد الرافضة بالقضاء والقدر فيه اضطراب شديد والنصوص نفسها مضطربة، لكن متأخريهم أقرب إلى أهل الاعتزال في نفي القدر.

فمثلا ينقل عن بعض علماء الرافضة قولهم في القدر، ثم يقول الدكتور القفاري: وهذه الكلمات لا تخالف ما قال أهل السنة في.... أفعال العباد.

طيب... أن من شيوخ الشيعة المتأخرين من يذهب إلى ما ذهب إليه أوائلهم وما قررته معظم رواياتهم إذا لم يكن قد جعل لكلماته دربا من التأويل أو لونا من الاتقاء فذاك علمه عند الله.

وهذا لا ينفي إلى أن شيوخ المذهب وأساطين الطائفة قد ذهبوا في الغالب إلى ما ذهب إليه أهل الاعتدال.

ويمكن أن يقال قد كان في القديم: الاثبات هو الأصل والنفي طارئ نتيجة التأثر بالاتجاه الاعتزالي، وعند المتأخرين نفي القدر هو الكثير الغالب والاثبات موجود عند البعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت