فهرس الكتاب
-فنفس أمير المؤمنين تعقب عبد الله بن سبأ ونفاه إلى المدائن، ونفى ما حاول إشاعته من أفكار في المجتمع الإسلامي كما تعترف بذلك كتب الشيعة نفسها.
بل جاء في رجال الكشي أن عليا قتل عبد الله بن سبأ، فعادت هذه الخلية لتدعو لهذا المبدأ في سرية تامة، وكانت تقول في عصر علي الرضا، كما يظهر من إسناد النص إليه تقول: (ولاية الله أسرها إلى جبرائيل، وأسرها جبرائيل إلى محمد وأسرها محمد إلى علي وأسرها علي إلى من شاء الله، ثم أنتم ت..يعون ذلك؟ من الذي أمسك حرفا سمعه؟
-من منكم التزم وحفظ السر؟ يعني ما منكم إلا وقد أفشى هذا السر. فهذه اشارة إلى أن الموضوع كان في البداية عقيدة سرية لا يقدرون على الجهر بها في مجتمع الخلافة الراشدة، وتلاحظون طبعا أنه جاء عند محمد فأسرها إلى علي وأسرها علي إلى من شاء الله. وتركوها مبهمة لأنهم لا يعلمون الموضوع سيبقى كم واحد بعد ذلك؟ أو من بالضبط؟ في حين أنها لو كانت من عند الله وركن الدين الأعظم لكان يجب عليهم أن يقولوا: أسرها علي إلى فلان مثلا الحسن والحسين ومن الحسين إلى فلان وهكذا..حتى الاثني عشر، لأنها معروف عند الله في علم الله السابق لو كانت حقا. لكنهم تركوها للظروف..
فقال: وأسرها علي إلى من شاء الله، ثم أنتم تذيعون ذلك. من الذي أمسك حرف سمعه؟
قال أبو جعفر رضي الله عنه في حكمة آل داود: ينبغي للمسلم أن يكون مالكا لنفسه مقبل على شأنه عارفا بأهل زمانة فاتقوا الله ولا تذيعوا حديثنا.
-وطبعا هذه كلها روايات مكذوبة على آل البيت. لكنهم يستمعون أسمائهم لترويج باطلهم.
فهذا النص يشير إلى أن الولاية من الأٍسرار في أصل التنزيل الإلهي، ويحذر من إظهار الحديث عنها. أي أنه في العهد الإسلامي الزاهر المتقدم لا صوت مسموعا للولاية وشأنها.