فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 1595

ويعلل شارح الكافي ذلك بقوله: لما كانت التقية شديدة في عصرهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بكتمان أسرارهم وإمامتهم وأحاديثهم وأحكامهم المختصة بمذهبهم، وعند حديث الكلينين الذي يقول: ولا تبثوا سرنا ولا تذيعوا أمرنا. قال شارح الكافي: وهو أمر الإمامة والخلافة.

-ومنذ متى كان في الإسلام أسرار؟ من ذا الذي يدعي أن الإسلام فيه أسرار أو فيه عقائد سرية؟ هذا يتنافى تماما مع دين الإسلام.

وقال عند حديث آخر يسندونه لجعفر أنه يقول: المذيع حديثنا كالجاحد له.

قال: واعلم أنه عليه السلام كان خائفا من أعداء الدين على نفسه المقدسة، وعلى شيعته، وكان في تقية شديدة منهم، ولذلك نهى عن إذاعة خبر دال على إمامته أو إمامته آبائه.

وكان هناك ميثاق دائم بينهم على الكتمان، قالوا: إن أمرنا مستور مقنع بالميثاق.

-يعني بالعهد الذي أخذه الله ورسوله على الأئمة. أن يكتموه عن غير أهله. (إن أمرنا مستور مقنع بالميثاق فمن هتك علينا أذله الله) .

وتحدد بعض نصوصهم بدء إذاعة أمر الولاية على أنه كان على طائفة الكيسانية فيقولون: ما زال أمرنا مكتوما حتى صار في يد ولد كيسان (وهو لقب المختار بن أبي عبيد المنسوب إليه فرقة الكيسانية) . يقول: فتحدثوا به في الطريق وقرى السواد.

هذه الخلية التي وضعت الخطوط الأساسية لأمر الولاية على وفق المنهج السبئي لا تنسى أن توصي أتباعها بأن يتستروا بالاتجاه الشيعي المعتدل في نشر فكرتهم بين الناس، فقد جاء في أصول الكافي: (كفوا ألسنتكم والزموا بيوتكم فإنه لا يصيبكم أمر تخصون به أبدا، ولا تزال الزيدية لكم وقاء أبدا) .

-لأن الزيدية من مذهبهم إظهار طلب الولاية والخروج على الحكام. كما يحصل الآن في اليمن من الحوثيين، وذلك طبقا للمذهب الزيدي طبعا، المجاهرة بالخروج بهذه الصورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت