فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 1595

وهنا يقول لهم: أظهروا الاتجاه الشيعي المعتدل ولا تجهروا بمسألة الإمامة والخروج وكذا لأن في هذه الحالة لن يصيبكم أمر تخصون به أنتم، لا يصيبكم بلاء لو أنكم متسترين، لكن من الذي سيخصه الأمر؟ هم الزيدية، لأنهم هم الذين يظهرون هذا. فسوف يقتصر الضرر عليهم هم، أما أنتم فلن تصابوا بشيء.

يقول في أصول الكافي: (كفوا ألسنتكم والزموا بيوتكم فإنه لا يصيبكم أمر تخصون به أبدا، ولا تزال الزيدية لكم وقاء أبدا) .

ويحتمل أن المراد لإظهارها طلب الولاية هي التي يوقع بها وتسلمون أنتم لالتزامكم بالتقية. كما أشار إليه شارح الكافي.

..وإذا كانت الولاية صنو النبوة أو هي أعظم من النبوة، فلماذا تكون سرية محاطة بالكتمان؟ حتى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي أمره الله أن يبلغ ما أنزل إليه يخفي أمرها ويسرها إلى علي ثم يسرها علي إلى من شاء! كيف؟ والله سبحانه وتعالى يقول:"يا أيها النبي بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته"فلا يمكن أن الرسول عليه الصلاة والسلام.. كما قالت عائشة رضي الله عنها:"ومن حدثكم أن محمدا كتم شيئا مما أوحاه الله إليه فقد أعظم على الله الفرية"يستحيل أن النبي صلى الله عليه وسلم يكتم شيئا من الوحي.

..ولا تحدد هذه الرواية الأشخاص الذين أسرها علي إليهم. وتترك الأمر لمشيئته يختار ما يريد أما غير علي فلا خيرة له في الاختيار، فكيف تكون الولاية التي هي أصل النجاة عندهم وأساس قبول الأعمال والفيصل بين الإيمان والكفر كيف تظل سرية حتى يتولى نشرها ولد كيسان، ويعدون ذلك خروجا عن الأصل المأمور به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت