فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 1595

قلت له: كره أن يخبرك فتكفر فلا يكون له فيك الشفاعة، لا والله فيك المشية كذا.

وفي رواية الكليني في الكافي: قال زيد بن علي لأبي جعفر: يا أبي جعفر، كنت أجلس مع أبي إلى الخوان فيلقمني البضعة السمينة ويبرد لي اللقمة الحارة حتى تبرد شفقة علي، ولم يشفق علي من حر النار؟! إذ أخبرك بالدين ولم يخبرني به؟! فأجاب شيطان الطاق: جعلت فداك، من شفقته عليك من حر النار لم يخبرك خاف عليك ألا تقبله فتدخل النار، وأخبرني أنا فإن قبلت نجوت وإن لم أقبل لم يبالي أن أدخل النار.

وينقل الأستاذ محب الدين الخطيب -رحمه الله تعالى- هذا النص من تنقيح المقال للمقاني، ويأخذ منه أن شيطان الطاق هو أول من اخترع هذه العقيدة الضالة وحصر الإمامة والتشريع وادعى العصمة لأناس مخصوصين من آل البيت.

كما نقل الأستاذ محب هذا النص أيضا من تنقيح المقال في تعليقه على مختصر التحفة. وعقب على ذلك بقوله: وهكذا اخترع شيطان الطاق اسطورة الإمامة التي صارت من أصول الديانة عند الشيعة واتهم الإمام زين العابدين علي بن الحسين بأنه كتم أساس الدين حتى عن ابنه الذي هو من صفوة آل محمد صلى الله عليه وسلم، كما اتهم الإمام زيدا بأنه لم يبلغ درجة أخس الروافض في قابليته للإيمان بإمامة أبيه، والشيعة الذين يروون هذا الخبر في أوثق المصادر عندهم ويعلنون فيه أن شيطان الطاق يزعم بوقاحته أنه يعلم عن والد الإمام زيد ما لا يعرفه الإمام زيد من والده مما يتعلق بأصل من أصول الدين عندهم.

وليس هذا بكثير على شيطان الطاق الذي روى عنه الجاحظ في كتابه عن الإمامة أن الله لم يقل ثاني اثنين إذ هما في الغار، وتذكر كتب الشيعة أنه بلغ جعفرا ما يقوله شيطان الطاق وما يجادل به في أمر الإمامة فقال: لو شاء ظريف من مخاصميه أن يهزمه فعل.

-يعني سهل جدا أن واحد ظريف يناظره ويهزمه في المناظرة يعني..

..قلت: كيف ذاك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت