فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 1595

-ثم تركوها هكذا بدون تحديد.

..وقال شارح الكافي: أي إلى من شاء من الأئمة المعصومين.

..ولا تحدد تلك الرواية العدد ولا تعين الشخص، فكان الأمر غير مستقر في تلك الفترة التي وضع فيها الخبر. بينما تجد روايات عندهم تجعل الأئمة سبعة وتقول: (سابعنا القائم أو المهدي) وهذا ما استقر الأمر عليه عند الاسماعيلية.

-أن الأئمة كم؟ سبعة. وهذا آخر واحد السابع.

..لكن لما زاد عدد الأئمة أكثر عند الموسوية أو القطعية والتي سميت بالاثني عشرية صار هذا النص الآنف الذكر مبعث شك في عقيدة الإمامة لدى أتباع هذه الطائفة.

وحاول مؤسسوا المذهب التخلص منها..

-الرواية التي تقول ماذا؟ (سابعنا قائمنا) . فقالوا: كيف نتخلص من هذه الرواية (لكي ينفوا الشك) أخرجوا الرواية التالية:

..عن داود الرقي قال: قلت لأبي حسن الرضا -رضي الله عنه- جعلت فداك، إنه والله ما يلج في صدري من أمرك شيء..

-يعني ما يحيك في صدري شيء من أنك إمام وكل شيء، إلا شيء واحد يشككني..

..إلا حديثا سمعته من زريح يرويه عن أبي جعفر رضي الله عنه. قال: وما هو؟ قال: سمعته يقول: سابعنا قائمنا إن شاء الله.

-فهم زادوا كلمة ماذا؟ إن شاء الله، والرواية الأصلية ليس بها إن شاء الله. ولكنهم أتوا في هذا الحديث أن السؤال جاء: سابعنا قائمنا إن شاء الله.

قال: صدقت وصدق زريح وصدق أبو جعفر..

-كلهم صادق..رضي الله عنهم..

..فازددت والله شكا. ثم قال: يا داود بن أبي خالد، أما والله لولا أن موسى قال للعالم:"ستجدني إن شاء الله صابرا"ما سأله عن شيء وكذلك أبو جعفر عليه السلام، لولا أن قال: إن شاء الله. لكان كما قال.

قال: فقطعت عليه.

-يعني ماذا؟ أنه بهذا استراح واقتنع.

فهو تشبث بكلمة ماذا؟ إن شاء الله. إشارة إلى عقيدة البداء. يعني كأنه في الأول كان سبعة، ثم بدا لله -والعياذ بالله- كما يزعمون، فغير حكمه بأنه سبعة فغير العدد..

..يقول: فكأنهم يجعلون ذلك من باب البداء وتغير المشيئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت